نعيم الحبر
نعيم الحبر كان نصرانيا ، أدرك النبي - صلى الله عليه وسلم - وأسلم في عهد عمر ، فهو نظير كعب الأحبار . وقد ذكروه ، وتقدم خبره في ترجمة مطرف بن مالك في القسم الثالث ، وذكر ابن أبي خيثمة في تاريخه من طريق قتادة ، عن زرارة بن أوفى ، عن مطرف بن مالك قال : شهدت فتح تستر . فذكر القصة إلى أن قال : قال مطرف : ثم بدا لي أن آتي بيت المقدس ، فإذا أنا براكب فقلت : أنعيما ؟ قال : نعم .
قلت : ما فعلت نصرانيتك ؟ قال : تحنفت بعدك . قال : وسمع اليهود بقدوم نعيم وكعب بيت المقدس فاجتمعوا ، فقال لهم كعب : هذا كتاب قديم ، وهو بلغتكم فاقرؤوه ، فقرأه قارئهم ، فأتى على مكان منه فضرب به الأرض ، فغضب نعيم وأخذه ، وقال لا أدعكم بعدها تقرؤونه فسألوه وطلبوا إليه حتى قال : فإني أمسكه في حجري ، فأمسكه في حجره ، وقرأه قارئهم حتى أتى ذلك المكان ، فإذا فيه : وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ الآية قال : فأسلم منهم حينئذ اثنان وأربعون حبرا .