حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الإصابة في تمييز الصحابة

هامة بن الهيم بن لاقيس بن إبليس

هامة بن الهيم بن لاقيس بن إبليس ذكره جعفر المستغفري في الصحابة ، وقال : لا يثبت إسناد خبره ، وأخرج عبد الله بن أحمد في زيادات الزهد ، والعقيلي في الضعفاء ، وابن مردويه في التفسير من طريق أبي سلمة محمد بن عبد الله الأنصاري أحد الضعفاء ، عن مالك بن دينار ، عن أنس بن مالك قال : كنت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - خارجا من جبال مكة إذ أقبل شيخ متكئ على عكازة ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : مشية جني ، ونغمة جني . فقال : أجني أنت ؟ قال : نعم . قال : من أيّ الجن أنت ؟ قال : أنا هامة بن هيم بن لاقيس بن إبليس .

قال : كم أتى عليك ؟ قال : أكلت عمر الدنيا ، وجرت توبتي على يدي نوح ، وكنت معه فيمن آمن ، وكنت مع إبراهيم ، ثم مع موسى ، وكنت مع عيسى ، فقال لي : إن لقيت محمدا فأقرئه مني السلام ، يا رسول الله قد بلّغت وآمنت بك . قال : فعلمه عشر سور من القرآن ، وقبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم ينعه إلينا . وقد أخرج أبو موسى في الذيل طرقا أخرى ، منها من طريق أهل البيت بسندهم إلى علي نحوه ، وفيه أحمد بن عيسى ، وهو ساقط ، وأخرجه أبو علي بن الأشعث أحد المتروكين في كتاب السنن له من هذا الوجه ، وسياقه نحو سياق أنس ، وزاد فيه : فقال هامة : هنيئا لك يا رسول الله ، ما سمعت من الأمم السالفة ، يصلون عليك ، ويثنون على أمتك فعلمني .

وفيه : قال عمر : مات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم ينعه إلينا . وأخرجه من طريق أبي معشر ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن عمر بنحوه . والراوي عن أبي معشر متروك ، وهو إسحاق بن بشر الكاهلي ، وهو عند العقيلي في الضعفاء ، وفي الطيوريات انتخاب السلفي من روايات المبارك بن عبد الجبار الصيرفي من هذا الوجه ، قال العقيلي : ليس له أصل ، ولا يحتمل أبو معشر هذا ، والحمل فيه على إسحاق .

قال ابن عساكر : قد تابع إسحاق بن بشر ، عن أبي معشر محمد بن أبي معشر ، عن أبيه ، أخرجه البيهقي في الشعب . وأخرجه جعفر المستغفري ، وإسحاق بن إبراهيم المنجنيقي من طريق أبي محصن الحكم بن عمار ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب قال : قال عمر . فذكره مطولا ، وزاد فيه أنه قال : أتى علي ثمانية آلاف وأربعمائة واثنتان وعشرون سنة ، وأنه كان يوم قتل قابيل هابيل غلاما ، وإن عدد الجن الذين استمعوا القرآن ، وصلوا خلف النبي - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة وسبعون ألفا .

وله طريق أخرى من رواية عبد الحميد بن عمر الجندي ، عن شبل بن الحجاج ، عن طاوس ، عن ابن عباس ، عن عمر بطوله . وأخرجه الفاكهي في كتاب مكة من طريق عزيز الجريجي ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس قال : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في دار الأرقم مختفيا في أربعين رجلا وبضع عشرة امرأة ، فدق الباب ، فقال : افتحوا إنها لنغمة شيطان ، قال : ففتح له ، فدخل رجل قصير ، فقال : السلام عليك يا نبي الله ورحمة الله وبركاته . فقال : وعليك السلام ورحمة الله ، من أنت ؟ قال : أنا هامة بن الهيم بن لاقيس بن إبليس .

قال : فلا أرى بينك وبين إبليس إلا اثنين ؟ قال : نعم . قال : فمثل من أنت يوم قتل قابيل هابيل ؟ قال : أنا يومئذ غلام يا رسول الله ، قد علوت الآكام ، وأمرت بالآثام ، وإفساد الطعام ، وقطيعة الأرحام . قال : بئس الشيخ المتوسم ، والشاب الناشئ .

قال : لا تقل ذاك يا رسول الله ، فإني كنت مع نوح ، وأسلمت معه ، ثم لم أزل معه حتى دعا على قومه ، فهلكوا فبكى عليهم وأبكاني معه . ثم لم أزل معه حتى هلك ، ثم لم أزل مع الأنبياء نبيا نبيا كلهم يهلك حتى كنت مع عيسى ابن مريم ، فرفعه الله إليه وقال لي : إن لقيت محمدا فأقرئه مني السلام . فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : وعليه السلام ورحمة الله وبركاته ، وعليك السلام يا هامة .

وفي كتاب السنن لأبي علي بن الأشعث أحد المتروكين من حديث عائشة : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : إن هامة بن هيم بن لاقيس في الجنة .

موقع حَـدِيث