حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الإصابة في تمييز الصحابة

هشام بن العاصي بن وائل السهمي

هشام بن العاصي بن وائل ، السهمي تقدم نسبه في أخيه عمرو . قال ابن حبان : كان يكنى أبا العاص ، فكناه النبي - صلى الله عليه وسلم - أبا مطيع . وقال ابن سعد : أمه أم حرملة بنت هشام بن المغيرة .

وكذا قال ابن السكن : كان قديم الإسلام ، هاجر إلى الحبشة ، وأخرج ابن السكن بسند صحيح عن ابن إسحاق ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن عمر قال : اتعدت أنا وعياش بن أبي ربيعة وهشام بن العاص حين أردنا أن نهاجر ، وأينا تخلف عن الصبح فقد حبس فلينطلق غيره ، قال : فأصبحت أنا وعياش وحبس هشام ، وفتن فافتتن . الحديث . وأخرج النسائي والحاكم من طريق محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة مرفوعا : ابنا العاص مؤمنان هشام وعمرو .

ورويناه في أمالي المحاملي من طريق عمرو بن دينار ، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، عن عمه نحوه . وأخرج البغوي من طريق أبي حازم سلمة بن دينار ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده قال : جئنا فإذا أناس يتراجعون في القرآن فاعتزلناهم ، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - خلف الحجرة يسمع كلامهم ، فخرج مغضبا حتى وقف عليهم فقال : بهذا ضلت الأمم قبلكم ، وإن القرآن لم ينزل لتضربوا بعضه ببعض ، إنما نزل يصدق بعضه بعضا ، ثم التفت إلي وإلى أخي ، فغبطنا أنفسنا أن لا يكون رآنا معهم . رواه عن سويد بن سعيد ، عن عبد العزيز بن أبي حازم ، عن أبيه .

وقال الواقدي : بعثه النبي - صلى الله عليه وسلم - في سرية في رمضان قبل الفتح . وقال ابن المبارك في الزهد ، عن جرير بن حازم ، عن عبد الله بن عبيد بن عمير قال : مر عمرو بن العاص بنفر من قريش ، فذكروا هشاما فقالوا : أيهما أفضل ؟ فقال عمرو : شهدت أنا وهشام اليرموك ، فكلنا نسأل الله الشهادة ، فلما أصبحنا حرمتها ورزقها . وكذا قال ابن سعد ، وابن أبي حاتم ، وأبو زرعة الدمشقي ، وذكره موسى بن عقبة ، وأبو الأسود ، عن عروة ، وابن إسحاق ، وأبو عبيد ، ومصعب ، والزبير ، وآخرون ، فيمن استشهد بأجنادين .

وقال الواقدي : عن مخرمة بن بكير ، عن أم بكر بنت المسور قالت : كان هشام رجلا صالحا فرأى من بعض المسلمين بأجنادين بعض النكوص ، فألقى المغفر عن وجهه ، وجعل يتقدم في نحر العدو ، ويصيح : يا معشر المسلمين إلي إلي! أنا هشام بن العاص ، أمن الجنة تفرون ؟ حتى قتل . ومن طريق خالد بن معدان : لما انهزمت الروم بأجنادين ، انتهوا إلى موضع لا يعبره إلا إنسان واحد ، فجعلت الروم تقاتل عليه ، فقاتل هشام حتى قتل ، ووقع على تلك الثلمة ، فسدها ، فما انتهى المسلمون إليها هابوا أن يدوسوه ، فقال عمرو : أيها الناس ، إن الله قد استشهده ، ورفع روحه ، وإنما هي جثة ، ثم أوطأه وتبعه الناس حتى تقطع ، ثم جمعه عمرو بعد ذلك ، وحمله في نطع فواراه .

موقع حَـدِيث