هلال الثقفي
هلال الثقفي ، روى ابن جريج من طريق عكرمة في قوله تعالى : اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا نزلت في بني عمرو بن عمير ، قال : فأسلم مسعود وعبد ياليل وحبيب وربيعة وهلال ، وهم الذين كان لهم الربا على بني المغيرة . قلت : وهذا أخرجه الطبري من تفسير سنيد من روايته عن حجاج بن محمد ، عن ابن جريج ، عن عكرمة . وساقه قبل ذلك عن ابن جريج ، قال : كانت ثقيف قد صالحت النبي - صلى الله عليه وسلم - على أن لهم ربا على الناس ، فهو لهم ، وما كان للناس عليهم فهو موضوع ، فلما كان الفتح استعمل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على مكة عتاب بن أسيد ، وكانت معاملة ثقيف مع بني المغيرة ، فأتى بنو عمرو بن عمير يطلبون رباهم من بني المغيرة ، فأبوا أن يعطوهم ، فارتفعوا إلى عتاب ، فكتب عتاب إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فنزلت : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا الآيات .
قال ابن جريج : قال عكرمة : يزعمون أنهم مسعود وعبد ياليل وحبيب وربيعة ، بنو عمرو بن عمير ، فهم الذين كان لهم الربا ، فأسلم . فذكر الخمسة . قلت : وزاد هنا الأخير ؛ وهو هلال ، فاحتمل أن يكون أخا للأربعة ، واحتمل أن يكون ليس أخاهم ، ولكنه من ثقيف ، وفي ذكر مصالحة ثقيف قبل قوله : فلما كان الفتح نظر ، ذكرت توجيهه في أسباب النزول .