حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الإصابة في تمييز الصحابة

الوليد بن الوليد بن المغيرة المخزومي

الوليد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي ، أخو خالد بن الوليد ، كان حضر بدرا مع المشركين ، فأسر ، فافتداه أخواه هشام وخالد ، وكان هشام شقيقه ، أمهما آمنة أو عاتكة بنت حرملة ، فلما افتدي أسلم ، فعاتبوه في ذلك ، فقال : أجبت ، فقال : كرهت أن يظنوا بي أني جزعت من الأسر . ذكر ذلك الواقدي بأسانيده ، ولما أسلم حبسه أخواه ، فكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يدعو له في القنوت ، كما ثبت في الصحيح من حديث أبي هريرة ، أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يقول : اللهم أنج الوليد بن الوليد ، والمستضعفين من المؤمنين ، ثم أفلت من أسرهم ، ولحق بالنبي - صلى الله عليه وسلم - في عمرة القضية . ويقال : إنه مشى على رجليه لما هرب ، وطلبوه فلم يدركوه ، ويقال : إنه مات ببئر أبي عنبة قبل أن يدخل المدينة ، ويقال : إن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما اعتمر خرج خالد من مكة حتى لا يرى المسلمين دخلوا مكة ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - للوليد بن الوليد : لو أتانا خالد لأكرمناه ، وما مثله سقط عليه الإسلام في عقله .

فكتب الوليد بذلك إلى خالد ، فكان ذلك سبب هجرته ، حكاه الواقدي أيضا . وذكر الزبير بن بكار ، عن محمد بن الضحاك ، عن أبيه : لما هاجر الوليد بن الوليد قالت أمه : هاجر وليد وبع المياقه فاشتر منها جملا وناقه واسم بنفس نحوهم تواقه قال : وفي رواية عمي مصعب : وارم بنفس عنهم مشتاقه وفي شعرها إشعار بأنها أسلمت ، ولما مات الوليد قالت أم سلمة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - وهي ابنة عمه : يا عين ابكي الولـ ـيد بن الوليد بن المغيره قد كان غيثا في السنيـ ن ورحمة فينا منيره ضخم الدسيعة ماجد يسمو إلى طلب الوتيره مثل الوليد بن الولـ يد أبي الوليد كفى العشيره وهكذا ذكر الزبير بن بكار ، عن محمد بن الضحاك الحزامي ، عن أبيه مثله ، وقال بدل قوله : ورحمة فينا منيره وجعفرا غدقا وميره . وفي رواية : وجعفرا خضلا ، وفي الكامل لابن عدي من طريق كامل أبي العلاء ، عن حبيب بن أبي ثابت ، أن أم سلمة قالت للنبي - صلى الله عليه وسلم - : إن الوليد بن الوليد مات ، فكيف أبكي عليه ؟ قال : قولي .

فذكر الشعر ، وهذا باطل ، وكأنه انقلب على الراوي . وأخرج الطبراني من طريق عبد العزيز بن عمران ، عن إسماعيل بن أيوب المخزومي ، أن الوليد بن الوليد بن المغيرة كان محبوسا بمكة ، فلما أراد أن يهاجر باع مالا له بالطائف ، ثم وجد غفلة من القوم ، فخرج هو وعياش بن أبي ربيعة وسلمة بن هشام مشاة يخافون الطلب ، فسعوا حتى بلحوا ، وقصر الوليد ، فقال : يا قدمي الحقاني بالقوم لا تعداني كسلا بعد اليوم فلما كان عند الأخراس نكب ، فقال : هل أنت إلا إصبع دميت وفي سبيل الله ما لقيت فدخل على النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة . فقال : يا رسول الله ، حسرت ، وأنا ميت ، فكفني في فضل ثوبك ، واجعله مما يلي جلدي ، ومات .

فكفنه النبي - صلى الله عليه وسلم - في قميصه ، ودخل إلى أم سلمة وبين يديها صبي ، وهي تقول : ابك الوليد بن الولـ يد أبا الوليد بن المغيره فقال : إن كدتم لتتخذون الوليد حنانا ، فسماه عبد الله . وذكر قصته هذه مصعب الزبيري بغير إسناد . وسيأتي في ترجمة الوليد بن الوليد بن الوليد بن المغيرة شيء من ذلك .

وقد أخرج له أحمد في مسنده حديثا من رواية محمد بن يحيى بن حبان عنه ، أنه قال : يا رسول الله ، إني أجد وحشة في منامي ، فقال : إذا اضطجعت للنوم فقل : بسم الله ، أعوذ بكلمات الله من غضبه وعقابه وشر عباده ، ومن همزات الشياطين ، وأن يحضرون ، فإنه لا يضرك . الحديث . وهو منقطع ؛ لأن محمد بن يحيى لم يدركه ، وقد أخرجه أبو داود من رواية ابن إسحاق ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، قال : كان الوليد بن الوليد يفزع في منامه ، فذكر ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - فذكر الحديث .

ورد في أحاديث2 حديثان
موقع حَـدِيث