يزيد بن أسد بن كُرز البجلي
يزيد بن أسد بن كُرز -بضم الكاف وسكون الراء بعدها زاي- البجلي . جد خالد بن عبد الله القسري الأمير . ذكره ابن سعد في الطبقة الرابعة من الصحابة ، وقال : كان ممن وفد على النبي -صلى الله عليه وسلم- .
وقال البخاري : سمع النبي -صلى الله عليه وسلم - . وقال أبو حاتم الرازي ، وأبو عبد الله المقدمي ، وابن حبان : له صحبة . وتقدم ذكر أبيه أسد في حرف الألف .
وروينا في مسند عبد بن حميد من طريق سيار أبي الحكم ، عن خالد بن عبد الله القسري ، عن أبيه ، عن جده ، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال له : يا يزيد بن أسد ، أحب للناس ما تحب لنفسك . صححه الحاكم . وقال يحيى بن معين : أهل خالد ينكرون أن يكون لجد خالد صحبة .
وقد كتب هشام بن عبد الملك إلى خالد يمتن عليه بما أسدى إليه من الولاية كتابا طويلا ، وفيه : وهذا جدك يزيد بن أسد كان مع معاوية بصفين ، وعرض دونه دمه وديته ، فما اصطنع عنده ولا أولاه ما اصطنع إليك أمير المؤمنين . وقال أبو الفرج الأصبهاني : خرج يزيد بن أسد في أيام عمر في بعوث المسلمين إلى الشام فكان بها ، وكان مطاعا في أهل اليمن عظيم الشأن ، وجهزه معاوية لنصرة عثمان في أربعة آلاف ، فجاء إلى المدينة فوجد عثمان قد قتل ، فلم يحدث شيئا ، وشهد صفين مع معاوية ، ولم يكن لعبد الله بن يزيد نباهة كأبيه . وقال المبرد : كان عبد الله بن يزيد من عقلاء الرجال ، قال له عبد الملك بن مروان : ما مالك ؟ قال : شيئان لا عيلة عليَّ معهما ؛ الرضا عن الله تعالى ، والغنى عن الناس .
وذكر ابن حبان عبد الله بن يزيد في الثقات . وقال ابن سعد : لم ينزل يزيد بن الأسود الكوفة ، ولا اختط بها ، وإنما اختط بها خالد . وقال ابن المبارك في الزهد : أنبأنا أبو بكر بن عياش قال : دخل عبد الله بن يزيد بن أسد على معاوية وهو في مرضه الذي مات فيه ، فرأى منه جزعا ، فقال : يا أمير المؤمنين ، ما يجزعك ؟ إن مت فإلى الجنة ، وإن عشت فقد علمت حاجة الناس إليك .
فقال : رحم الله أباك ، إن كان لنا لناصحا ، نهاني عن قتل ابن الأدبر -يعني حجر بن عدي .