يزيد بن أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية القرشي
يزيد بن أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس القرشي الأموي . أمير الشام ، وأخو الخليفة معاوية ، كان من فضلاء الصحابة ، ومن مسلمة الفتح ، واستعمله النبي -صلى الله عليه وسلم- على صدقات بني فراس ، وكانوا أخواله ، قاله الزبير بن بكار . وقال أبو عمر : كان أفضل ولد أبي سفيان ، وكان يقال له : يزيد الخير ، وأمه أم الحكم زينب بنت نوفل بن خلف من بني كنانة ، يكنى أبا خالد ، وأمَّره أبو بكر الصديق لما قفل من الحج سنة اثنتي عشرة أحد أمراء الأجناد ، وأمَّره عمر على فلسطين ، ثم على دمشق لما مات معاذ بن جبل ، وكان استخلفه فأقره عمر .
قال ابن المبارك في الزهد : أنبأنا معمر ، عن ابن طاوس ، عن أبيه قال : رأى عمر يزيد بن أبي سفيان كاشفا عن بطنه ، فرأى جلدة رقيقة ، فرفع عليه الدرة ، وقال : أجلدة كافر ! . وقال أيضا : أنبأنا إسماعيل بن عياش ، حدثني يحيى الطويل ، عن نافع : سمعت ابن عمر قال : بلغ عمر بن الخطاب أن يزيد بن أبي سفيان يأكل ألوان الطعام ، فذكر قصة له معه ، وفيها : يا يزيد ، أطعام بعد طعام ؟ ، والذي نفسي بيده لئن خالفتم عن سنتهم ، ليخالفن بكم عن طريقهم . قال ابن صاعد : تفرد به ابن المبارك .
قلت : وإسماعيل ضعيف في غير أهل الشام . روى عن النبي -صلى الله عليه وسلم- وعن أبي بكر الصديق . روى عنه أبو عبد الله الأشعري ، وعياض الأشعري ، وجبادة بن أبي أمية ، ولم يعقب يزيد بن أبي سفيان ولدا .
يقال : إنه مات في طاعون عمواس سنة ثمان عشرة . وقال الوليد بن مسلم : بل تأخر موته إلى سنة تسع عشرة بعد أن افتتح قيسارية .