أبو ثروان الراعي التميمي
أبو ثروان الراعي التميمي ذكره الدولابي في الكنى ، وأخرج عن أحمد بن داود المكي ، عن إبراهيم بن زكريا ، عن عبد الملك بن هارون بن عنترة ، حدثني أبي ، سمعت أبا ثروان يقول : كنت أرعى لبني عمرو بن تميم في إبلهم ، فهرب النبي - صلى الله عليه وسلم - من قريش ، فجاء حتى دخل في إبلي ، فنفرت الإبل ، فنظرت فإذا هو جالس ، فقلت : من أنت فقد نفّرت إبلي ؟ قال : أردت أن أستأنس إليك وإلى إبلك ، فقلت : من أنت ؟ قال : ما يضرك ألا تسألني . قلت : إني أراك الذي خرجت نبيا ، قال : أدعوك إلى شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا عبده ورسوله . قلت : اخرج من إبلي فلا يبارك الله في إبل أنت فيها ، فقال : اللهم أطل شقاءه وبقاءه .
قال هارون : أدركته شيخا كبيرا يتمنى الموت ، فقال له القوم : ما نراك يا أبا ثروان إلا هالكا ، دعا عليك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : كلا إني أتيته بعد ما ظهر الإسلام فأسلمت ، واستغفر لي ، ولكن دعوته الأولى سبقت ، وتابعه محمد بن سليمان الباغندي ، عن عبد الملك ، وعبد الملك متروك .