حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الإصابة في تمييز الصحابة

أبو جندل بن سهيل بن عمرو القرشي

أبو جندل بن سهيل بن عمرو القرشي العامري تقدم نسبه في ترجمة والده ، قيل : اسمه عبد الله ، وكان من السابقين إلى الإسلام ، وممن عذب بسبب إسلامه ، ثبت ذكره في صحيح البخاري في قصة الحديبية من طريق معمر ، عن الزهري ، عن عروة ، عن المسور بن مخرمة ، ومروان بن الحكم فذكر القصة . قال : وجاء أبو جندل بن سهيل بن عمرو يرسف في قيوده فقال : يا معشر المسلمين أرد إلى المشركين ، وقد جئت مسلما ، ألا ترون إلى ما لقيت . وكان قد عذب عذابا شديدا ، وكان مجيئه قبل فراغ الكتاب ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : أجزه لي ، فامتنع وقال : هذا أول ما أقاضيك عليه ، فقال : إنا لم نقض الكتاب بعد .

قال : فوالله لا أصالحك على شيء أبدا ، فأخذه سهيل بن عمرو أبوه فرجع به فذكر قصة انفلاته ولحاقه بأبي بصير بساحل البحر ، وانضم إليهما جماعة لا يدعون لقريش شيئا إلا أخذوه حتى بعثوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسألونه أن يضمهم إليه ، وأورده البغوي من طريق عبد الرزاق مطولا . وقد ساقها ابن إسحاق ، عن الزهري مطولة ، وثبت ذكره في الصحيح في حديث سهل بن حنيف أيضا أنه قال يوم صفين : أيها الناس اتهموا رأيكم لقد رأيتني يوم أبي جندل ، ولو أستطيع أن أرد أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لرددته ، يعني في أمر أبي جندل ، وذكره أهل المغازي فيمن شهد بدرا ، وكان أقبل مع المشركين فانحاز إلى المسلمين ، ثم أسر بعد ذلك ، وعذب ليرجع عن دينه ، ثم لما كان في فتح مكة كان هو الذي استأمن لأبيه ، ذكر ذلك الواقدي من حديث سهيل . قال : لما دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مكة أغلقت بابي ، وأرسلت إلى ابني عبد الله أن اطلب لي جوارا من محمد .

فذكر الحديث في تأمينه إياه ، واستشهد أبو جندل باليمامة ، وهو ابن ثمان وثلاثين سنة . قاله خليفة ، وابن إسحاق ، وأبو معشر وغيرهم .

موقع حَـدِيث