أبو الخيبري
أبو الخيبري أدرك الجاهلية ، وروى عنه محرر مولى أبي هريرة قصة جرت له مع رفقة له عند قبر حاتم الطائي ، رويناها في مكارم الأخلاق للخرائطي من طريق هشام بن الكلبي ، عن أبي مسكين ، يعني جعفر بن محرز بن الوليد مولى أبي هريرة ، عن محرر بن أبي هريرة قال : مر نفر من عبد القيس بقبر حاتم فنزلوا قريبا منه فقام إليه بعضهم فضرب قبره برجله ، يقول : أقرنا ، فلما ناموا قام الرجل المذكور فزعا ، فقال : رأيت حاتما الطائي فأنشدني : أبا الخيبري وأنت امرؤ ظلوم العشيرة شتامها أتيت بصحبك تبغي القرى لدى حفرة صخب هامها وتبغي لي الذنب عند المبيت وعندك طي وأنعامها فإنا سنشبع أضيافنا ونأتي المطي فنعتامها فإذا ناقته قد عقرت فنحروها ، وقالوا : لقد قرانا حاتم حيا وميتا ، فلما أصبحوا أردفوا صاحبهم ، فإذا برجل ينوه بهم وهو راكب على جمل يقود آخر ، فقال : أيكم أبو الخيبري ؟ فقال : أنا ، قال : إن حاتما أتاني في النوم فأخبرني أنه قرى أصحابك ناقتك ، وأمرني أن أحملك ، فهذا جمل فاركبه ، وذكرها أبو الفرج الأصبهاني في ترجمة حاتم الطائي من الوجه المذكور ، وساقه من طريق هشام بن الكلبي . حدثنا أبو مسكين جعفر بن محرز بن الوليد ، عن أبيه قال : قال الوليد جده مولى أبي هريرة : سمعت محرر بن أبي هريرة يقول : كان رجل يقال له : أبو الخيبري مر في نفر من قومه بقبر حاتم ، فبات أبو الخيبري ليلته ينادي : أبا جعفر ، أقر أضيافك ، فذكره . وفيه : فساروا ما شاء الله ، ثم نظروا إلى راكب فإذا هو عدي بن حاتم ، فقال : إن حاتما جاءني في النوم ، وأنه قرى راحلتك ، وقال في ذلك أبياتا رددها علي حتى حفظتها منه فذكرها وفيه : وقد أمرني أن أحملك على بعير ، فركبه وذهبوا .