حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الإصابة في تمييز الصحابة

أبو الدحداح الأنصاري

أبو الدحداح الأنصاري حليف لهم . قال أبو عمر : لا أقف على اسمه ولا نسبه أكثر من أنه من الأنصار حليف لهم . وقال البغوي : أبو الدحداح الأنصاري ، لم يزد .

روى أحمد ، والبغوي ، والحاكم من طريق حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس أن رجلا قال : يا رسول الله إن لفلان نخلة ، وأنا أقيم حائطي بها ، فأمره أن يعطيني حتى أقيم حائطى بها . فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم - : أعطه إياها بنخلة في الجنة ، فأبى ، قال : فأتاه أبو الدحداح فقال : بعني نخلتك بحائطي ، قال : ففعل ، فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : يا رسول الله ابتعت النخلة بحائطي فاجعلها له فقد أعطيتكها ، فقال : كم من عذق رداح لأبي الدحداح في الجنة - قالها مرارا - قال : فأتى امرأته فقال : يا أم الدحداح اخرجي من الحائط ، فإني قد بعته بنخلة في الجنة ، فقالت : ربح البيع أو كلمة تشبهها . وقد وقع لنا بعلو في مسند عبد بن حميد وعند أحمد من حديث جابر بن سمرة : صلى النبي - صلى الله عليه وسلم - على أبي الدحداح ، ثم أتي بفرس .

الحديث . وفي آخره : كم من عذق لأبي الدحداح أخرجه هكذا ، عن حجاج بن محمد ، عن شعبة ، عن سماك عنه ، وأخرجه أيضا عن محمد بن جعفر ، عن شعبة فقال : على ابن الدحداح ، وأخرجه مسلم ، عن بندار ، عن محمد بن جعفر فقال : على أبي الدحداح . وكذا هو عند د ، ت من طرق عن شعبة في الموضعين ، وأخرج ابن منده من طريق عبد الله بن الحارث ، عن ابن مسعود لما نزلت : من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له ، فقال أبو الدحداح : يا رسول الله ، والله يريد منا القرض ؟ قال : نعم ، الحديث .

وفيه ذكر ما تصدق به . وروي من طريق عقيل ، عن ابن شهاب مرسلا بمعناه ، وقد تقدم في ترجمة ثابت بن الدحداح أنه يكنى أبا الدحداح وأنه مات في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - فبنى أبو عمر على أنه هذا ، والحق أنه غيره . وذكر ابن إسحاق ، عن محمد بن يحيى بن حبان ، عن عمه واسع بن حبان قال : هلك أبو الدحداح ، وكان أتيا فيهم ، يعني الأنصار ، فدعا النبي - صلى الله عليه وسلم - عاصم بن عدي فقال : هل كان له فيكم نسب ؟ فقال : لا .

قال : فأعطى ميراثه ابن أخته أبا لبابة بن عبد المنذر . وهذا ينبغي أن يكون لثابت ، فقد تقدم في ترجمته أنه جرح بأحد فقيل : مات بها ، وقيل : عاش ثم انتقضت ، فمات بعد ذلك بمدة ، وهو الراجح ، وأما صاحب الترجمة ، فعاش إلى زمن معاوية ، فأخرج أبو نعيم من طريق فضيل بن عياض ، عن سفيان ، عن عوف بن أبي جحيفة ، عن أبيه أن أبا الدحداح قال لمعاوية : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : من كانت الدنيا نهمته حرم الله عليه جواري ، فإني بعثت بخراب الدنيا ، ولم أبعث بعمارتها . قلت : ولا يصح سنده إلى فضيل ، فقد أخرجه الطبراني أتم من هذا عن جبرون بن عيسى ، عن يحيى بن سليمان ، عن فضيل ، وجبرون واهي الحديث .

موقع حَـدِيث