---
title: 'حديث: 9904 - أبو ذر الغفاري الزاهد المشهور ، الصادق اللهجة ، مختلف في اسمه و… | الإصابة في تمييز الصحابة'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-47/h/435260'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-47/h/435260'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 435260
book_id: 47
book_slug: 'b-47'
---
# حديث: 9904 - أبو ذر الغفاري الزاهد المشهور ، الصادق اللهجة ، مختلف في اسمه و… | الإصابة في تمييز الصحابة

## نص الحديث

> 9904 - أبو ذر الغفاري الزاهد المشهور ، الصادق اللهجة ، مختلف في اسمه واسم أبيه ، والمشهور أنه جندب بن جنادة بن سكن . وقيل : ابن عبد الله ، وقيل اسمه برير ، وقيل : بالتصغير ، والاختلاف في أبيه كذلك إلا السكن قيل : يزيد وعرفة ، وقيل : اسمه هو السكن بن جنادة بن قيس بن عمرو بن مليل - بلامين مصغر - بن صعير - بمهملتين مصغر - بن حرام - بمهملتين - بن غفار . وقيل : اسم جده سفيان بن عبيد بن حرام ابن غفار ، واسم أمه رملة بنت الوقيعة ، غفارية أيضا ، ويقال : إنه أخو عمرو بن عبسة لأمه ، ووقع في رواية لابن ماجه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لأبي ذر : يا جنيدب بالتصغير ، وهذا الاختلاف في اسمه واسم أبيه أسنده كله ابن عساكر إلى قائليه . وقال هو : إن بريق تصحيف ، وكذا زيد ويزيد وعرفة ، كان من السابقين إلى الإسلام ، وقصة إسلامه في الصحيحين على صفتين بينهما اختلاف ظاهر ، فعند البخاري من طريق أبي جمرة عن ابن عباس قال : لما بلغ أبا ذر مبعث النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لأخيه : اركب إلى هذا الوادي فاعلم لي علم هذا الرجل الذي يزعم أنه نبي يأتيه الخبر من السماء ، واسمع من قوله ، ثم ائتني ، فانطلق الأخ حتى قدم وسمع من قوله . ثم رجع إلى أبي ذر فقال له : رأيته يأمر بمكارم الأخلاق ، وكلاما ما هو بالشعر ، فقال : ما شفيتني مما أردت ، فتزود وحمل شنة فيها ماء حتى قدم مكة ، فأتى المسجد فالتمس النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو لا يعرفه ، وكره أن يسأل عنه حتى أدركه بعض الليل فاضطجع فرآه علي فعرف أنه غريب . فلما رآه تبعه فلم يسأل واحد منهما صاحبه عن شيء حتى أصبح ، ثم احتمل قربته وزاده إلى المسجد ، وظل ذلك اليوم ولا يرى النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى أمسى فعاد إلى مضجعه فمر به علي فقال : أما آن للرجل أن يعرف منزله ، فأقامه ، فذهب به معه لا يسأل واحد منهما صاحبه عن شيء ، حتى كان اليوم الثالث فعل مثل ذلك فأقامه ، فقال : ألا تحدثني ما الذي أقدمك ؟ قال : إن أعطيتني عهدا وميثاقا أن ترشدني فعلت ، ففعل فأخبره ، فقال : إنه حق ، وإنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإذا أصبحت فاتبعني؛ فإني إن رأيت شيئا أخاف عليك قمت كأني أريق الماء ، فإن مضيت فاتبعني حتى تدخل مدخلي ، ففعل . فانطلق يقفوه حتى دخل على النبي - صلى الله عليه وسلم - ودخل معه ، وسمع من قوله فأسلم مكانه ، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم - : ارجع إلى قومك فأخبرهم حتى يأتيك أمري . قال : والذي نفسي بيده لأصرخن بها بين ظهرانيهم ، فخرج حتى أتى المسجد فنادى بأعلى صوته : أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله . فقام القوم إليه فضربوه حتى أضجعوه ، وأتى العباس فأكب عليه ، وقال : ويلكم ألستم تعلمون أنه من غفار ، وأنه طريق تجاركم إلى الشام ؟ فأنقذه منهم ، ثم عاد من الغد لمثلها ، فضربوه ، وثاروا إليه ، فأكب العباس عليه . وعند مسلم من طريق عبد الله بن الصامت ، عن أبي ذر في قصة إسلامه ، وفي أوله : صليت قبل أن يبعث النبي - صلى الله عليه وسلم - حيث وجهني الله وكنا نزلا مع أمنا على خال لنا ، فأتاه رجل فقال له : إن أنيسا يخلفك في أهلك ، فبلغ أخي فقال : والله لا أساكنك ، فارتحلنا فانطلق أخي فأتى مكة ، ثم قال لي : أتيت مكة فرأيت رجلا يسميه الناس الصابئ ، هو أشبه الناس بك . قال : فأتيت مكة فرأيت رجلا فقلت : أين الصابئ ؟ فرفع صوته علي فقال : صابئ صابئ فرماني الناس حتى كأني نصب أحمر ، فاختبأت بين الكعبة وبين أستارها ، فلبثت فيها بين خمس عشرة من بين يوم وليلة ما لي طعام ولا شراب إلا ماء زمزم . قال : ولقينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبا بكر وقد دخلا المسجد ، فوالله إني لأول الناس حياه بتحية الإسلام فقلت : السلام عليك يا رسول الله . فقال : وعليك السلام ورحمة الله ! من أنت ؟ فقلت : رجل من بني غفار ، فقال صاحبه : ائذن لي يا رسول الله في ضيافته الليلة! فانطلق بي إلى دار في أسفل مكة فقبض لي قبضات من زبيب . قال : فقدمت على أخي ، فأخبرته أني أسلمت قال : فإني على دينك ، فانطلقنا إلى أمنا فقالت : فإني على دينكما ، قال : وأتيت قومي فدعوتهم ، فتبعني بعضهم . وروينا في قصة إسلامه خبرا ثالثا تقدمت الإشارة إليه في ترجمة أخيه أنيس ، ويقال : إن إسلامه كان بعد أربعة ، وانصرف إلى بلاد قومه ، فأقام بها حتى قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة ، ومضت بدر وأحد ، ولم تتهيأ له الهجرة إلا بعد ذلك ، وكان طويلا أسمر اللون نحيفا . وقال أبو قلابة عن رجل من بني عامر : دخلت مسجد منى فإذا شيخ معروق آدم عليه حلة قطري ، فعرفت أنه أبو ذر بالنعت ، وفي مسند يعقوب بن شيبة من رواية سلمة بن الأكوع أن أبا ذر كان طويلا ، وأخرج الطبراني من حديث أبي الدرداء قال : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يبتدئ أبا ذر إذا حضر ، ويتفقده إذا غاب . وأخرج أحمد من طريق عراك بن مالك قال : قال أبو ذر : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : إن أقربكم مني يوم القيامة من خرج من الدنيا كهيئته يوم تركته فيها ، قال أبو ذر : والله ما منكم من أحد إلا وقد نشب فيها بشيء غيري . رجاله ثقات إلا أن عراك بن مالك عن أبي ذر منقطع ، وقد أخرج أبو يعلى معناه من وجه آخر عن أبي ذر متصلا ، لكن سنده ضعيف ، قال الإمام أحمد في كتاب الزهد : حدثنا يزيد بن هارون ، حدثنا محمد بن عمرو : سمعت عراك بن مالك يقول : قال أبو ذر : إني لأقربكم مجلسا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم القيامة ، وذلك إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : أقربكم مني مجلسا يوم القيامة من خرج من الدنيا كهيئته يوم تركته فيها ، وإنه -والله- ما منكم من أحد إلا وقد نشب فيها بشيء غيري . وهكذا أورده في المسند ، وأظنه منقطعا؛ لأن عراكا لم يسمع من أبي ذر ، روى أبو ذر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - روى عنه أنس وابن عباس وأبو إدريس الخولاني ، وزيد بن وهب الجهني ، والأحنف بن قيس ، وجبير بن نفير ، وعبد الرحمن بن تميم ، وسعيد بن المسيب ، وخالد بن وهبان ابن خالة أبي ذر ، ويقال : ابن أهبان ، وابن امرأة أبي ذر ، وقيل : ابن أخته ، وعبد الله بن الصامت ، وخرشة بن الحر ، وزيد بن ظبيان ، وأبو أسماء الرحبي ، وأبو عثمان النهدي ، وأبو الأسود الدؤلي ، والمعرور بن سويد ، ويزيد بن شريك ، وأبو مراوح الغفاري ، وعبد الرحمن بن أبي ليلى ، وعبد الرحمن بن حجيرة ، وعبد الرحمن بن شماسة ، وعطاء بن يسار ، وآخرون . قال أبو إسحاق السبيعي ، عن هانئ بن هانئ ، عن علي : أبو ذر وعاء ملئ علما ثم أوكئ عليه . أخرجه أبو داود بسند جيد ، وأخرج أبو داود أيضا ، وأحمد عن عبد الله بن عمرو ، سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : ما أقلت الغبراء ولا أظلت الخضراء أصدق لهجة من أبي ذر . وفي الباب عن علي وأبي الدرداء ، وأبي هريرة ، وجابر وأبي ذر طرقها ابن عساكر في ترجمته ، وقال الآجري عن أبي داود : لم يشهد بدرا ، ولكن عمر ألحقه بهم ، وكان يوازي ابن مسعود في العلم . وفي السيرة النبوية لابن إسحاق بسند ضعيف عن ابن مسعود قال : كان لا يزال يتخلف الرجل في تبوك فيقولون : يا رسول الله تخلف فلان فيقول : دعوه فإن يكن فيه خير فسيلحقه الله بكم ، وإن يكن غير ذلك فقد أراحكم الله منه . فتلوم أبو ذر على بعيره ، فأبطأ عليه فأخذ متاعه فجعله على ظهره ، ثم خرج ماشيا فنظر ناظر من المسلمين فقال : إن هذا الرجل يمشي على الطريق ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : كن أبا ذر ، فلما تأملت القوم قالوا : يا رسول الله هو والله أبو ذر ، فقال : يرحم الله أبا ذر يمشي وحده ، ويموت وحده ، ويحشر وحده . فذكر قصة موته . وكانت وفاته بالربذة سنة إحدى وثلاثين ، وقيل في التي بعدها ، وعليه الأكثر ، ويقال إنه صلى عليه عبد الله بن مسعود في قصة رويت بسند لا بأس به ، وقال المدائني : صلى عليه ابن مسعود بالربذة ، ثم قدم المدينة فمات بعده بقليل . ]

**المصدر**: الإصابة في تمييز الصحابة

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-47.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-47/h/435260

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
