أبو سيارة المُتَعي
أبو سيارة المُتَعي -بضم الميم وفتح المثناة الفوقانية- قال البغوي : سكن الشام ، قيل : اسمه عمرو ، وقيل : عمير بن الأعلم ، وقيل : اسمه الحارث بن مسلم ، وقيل : عامر بن هلال ذكره ابن السكن وغيره في الصحابة . وأخرج حديثه أحمد ، والبغوي ، وابن ماجه وغيرهم ، من طريق سليمان بن موسى ، عن أبي سيارة المتعي قال : أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - بعشور نحل لي . الحديث ، وسليمان لم يدرك أحدا من الصحابة ، فهذا السند منقطع ، وقد ظن بعض الناس أنه أبو سيارة الذي كان يفيض بالناس من عرفة في الجاهلية ، وليس كذلك ، فقد ذكر الفاكهي أن أبا سيارة كان قبل أن يغلب قصي على مكة .
فهذا يدل على تقدم عصره عن زمن البعثة ، ويؤيد التفرقة بينهما أن هذا متعي ، وذاك عدواني ، ويقال : عامري من بني عامر بن لؤي ، واسم هذا عمرو أو عمير أو عامر ، واسم ذاك عُمَيْلَة مصغر ابن الأعزل بن خالد بن سعد بن الحارث بن وابش بن زيد بن عدوان العدواني ، ويقال : كان من بني عبد بن معيص بن عامر بن لؤي ، وكان يجيز بقيس من عرفة؛ لأنهم كانوا أخواله ، حكاه الزبير بن بكار ، وذكر -أيضا- عن محمد بن الحسن المخزومي أن أبا سيارة كان يفيض على حمار ، وأن حماره عمر أربعين سنة من غير مرض حتى ضربوا به المثل ، فقالوا : أصح من عير أبي سيارة ، ويقال : إن الذي كان يفيض مات قبل البعثة ، وأنه غير المتعي الذي سأل عن عشور النحل ، والله أعلم .