title: 'حديث: القسم الرابع 10205 - أبو طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي… | الإصابة في تمييز الصحابة' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-47/h/435905' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-47/h/435905' content_type: 'hadith' hadith_id: 435905 book_id: 47 book_slug: 'b-47'

حديث: القسم الرابع 10205 - أبو طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي… | الإصابة في تمييز الصحابة

نص الحديث

القسم الرابع 10205 - أبو طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي القرشي الهاشمي عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شقيق أبيه ، أمهما فاطمة بنت عمرو بن عائذ المخزومية ، اشتهر بكنيته ، واسمه عبد مناف على المشهور ، وقيل : عمران ، وقال الحاكم : أكثر المتقدمين على أن اسمه كنيته . ولد قبل النبي صلى الله عليه وسلم بخمس وثلاثين سنة ، ولما مات عبد المطلب أوصى بمحمد - صلى الله عليه وسلم - إلى أبي طالب ، فكفله ، وأحسن تربيته ، وسافر به صحبته إلى الشام وهو شاب ، ولما بعث قام في نصرته ، وذبَّ عنه من عاداه ، ومدحه عدة مدائح منها قوله لما استسقى أهل مكة فسقوا : وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ثمال اليتامى عصمة للأرامل ومنها قوله من قصيدة : وشق له من اسمه ليجله فذو العرش محمود وهذا محمد قال ابن عيينة عن علي بن زيد : ما سمعت أحسن من هذا البيت . وأخرج أحمد من طريق حبة العرني قال : رأيت عليا ضحك على المنبر حتى بدت نواجذه ، ثم تذكر قول أبي طالب ، ظهر علينا وأنا أصلي مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ببطن نخلة ، فقال له : ماذا تصنعان ؟ فدعاه إلى الإسلام ، فقال : ما بالذي تقول من بأس ولكن والله لا تعلوني استي أبدا . وأخرج البخاري في التاريخ من طريق طلحة بن يحيى ، عن موسى بن طلحة ، عن عقيل بن أبي طالب قال : قالت قريش لأبي طالب : إن ابن أخيك هذا قد آذانا ، فذكر القصة ، فقال يا عقيل : ائتني بمحمد ، قال : فجئت به في الظهيرة ، فقال : إن بني عمك هؤلاء زعموا أنك تؤذيهم فانته عن أذاهم ، فقال : أترون هذه الشمس فما أنا بأقدر على أن أدع ذلك ، فقال أبو طالب : والله ما كذب ابن أخي قط . وقال عبد الرزاق : حدثنا سفيان ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عمن سمع ابن عباس في قوله تعالى : وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ قال : نزلت في أبي طالب كان ينهى عن أذى النبي - صلى الله عليه وسلم - وينأى عما جاء به . وأخرج ابن عدي من طريق الهيثم البكاء ، عن ثابت ، عن أنس قال : مرض أبو طالب ، فعاده النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : يا ابن أخي ادع ربك الذي تعبد ليعافيني ، فقال : اللهم اشف عمي ، فقام كأنما نشط من عقال ، فقال : يا ابن أخي إن ربك ليطيعك ، فقال : وأنت يا عماه لو أطعته ليطيعنك ، وفي زيادات يونس بن بكير في المغازي ، عن يونس بن عمرو ، عن أبي السفر قال : بعث أبو طالب إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : أطعمني من عنب جنتك ، فقال أبو بكر : إن الله حرمها على الكافرين . ذكر جمع من الرافضة أنه مات مسلما وتمسَّكوا بما نسب إليه من قوله : ودعوتني وعلمت أنك صادق ولقد صدقت فكنت قبل أمينا ولقد علمت بأن دين محمد من خير أديان البرية دينا قال ابن عساكر -في صدر ترجمته- : قيل : إنه أسلم ، ولا يصح إسلامه . ولقد وقفت على تصنيف لبعض الشيعة أثبت فيه إسلام أبي طالب ، منها ما أخرجه من طريق يونس بن بكير ، عن محمد بن إسحاق ، عن العباس بن عبد الله بن معبد بن عباس ، عن بعض أهله ، عن ابن عباس قال : لما أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبا طالب في مرضه قال له : يا عم قل لا إله إلا الله ، كلمة أستحل لك بها الشفاعة يوم القيامة . قال : يا ابن أخي والله لولا أن تكون سبة علي وعلى أهلي من بعدي يرون أني قلتها جزعا عند الموت لقلتها ، لا أقولها إلا لأسرُّك بها ، فلما ثقل أبو طالب رئي يحرك شفتيه ، فأصغى إليه العباس فسمع قوله ، فرفع عنه فقال : قد قال والله الكلمة التي سألته . ومن طريق إسحاق بن عيسى الهاشمي ، عن أبيه سمعت المهاجر مولى بني نفيل يقول : سمعت أبا رافع يقول : سمعت أبا طالب يقول : سمعت ابن أخي محمد بن عبد الله يقول : إن ربه بعثه بصلة الأرحام ، وأن يعبد الله وحده لا يعبد معه غيره ، ومحمد الصدوق الأمين . ومن طريق ابن المبارك ، عن صفوان بن عمرو ، عن أبي عامر الهوزني : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج معارضا جنازة أبي طالب وهو يقول : وصلتك رحم . ومن طريق عبد الله بن ضميرة ، عن أبيه ، عن علي أنه لما أسلم قال له أبو طالب : الزم ابن عمك . ومن طريق أبي عبيدة معمر بن المثنى ، عن رؤبة بن العجاج ، عن أبيه ، عن عمران بن حصين أن أبا طالب قال لجعفر بن أبي طالب لما أسلم : قبل جناح ابن عمك ، فصلى جعفر مع النبي - صلى الله عليه وسلم ومن طريق محمد بن زكريا الغلابي ، عن العباس بن بكار ، عن أبي بكر الهذلي ، عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس قال : جاء أبو بكر بأبي قحافة ، وهو شيخ قد عمي ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ألا تركت الشيخ حتى آتيه . قال : أردت أن يأجره الله ، والذي بعثك بالحق لأنا كنت أشد فرحا بإسلام أبي طالب مني بإسلام أبي ، ألتمس بذلك قرة عينك . وأسانيد هذه الأحاديث واهية ، وليس المراد بقوله في الحديث الأخير إثبات إسلام أبي طالب ، فقد أخرج عمر بن شبة في كتاب مكة ، وأبو يعلى ، وأبو بشر سمويه في فوائده كلهم من طريق محمد بن سلمة ، عن هشام بن حسان ، عن محمد بن سيرين ، عن أنس في قصة إسلام أبي قحافة قال : فلما مد يده يبايعه بكى أبو بكر فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : ما يبكيك ؟ قال : لأن تكون يد عمك مكان يده ، ويسلم ويقر الله عينك أحب إلي من أن يكون ، وسنده صحيح . وأخرجه الحاكم من هذا الوجه ، وقال : صحيح على شرط الشيخين ، وعلى تقدير ثبوتها ، فقد عارضها ما هو أصح منها : أما الأول : ففي الصحيحين من طريق الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبيه أن أبا طالب لما حضرته الوفاة ، دخل عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - وعنده أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية ، فقال : يا عم قل لا إله إلا الله كلمة أحاج لك بها عند الله ، فقال له أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية : يا أبا طالب أترغب عن ملة عبد المطلب ؟ فلم يزالا به حتى قال آخر ما قال : هو على ملة عبد المطلب ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : لأستغفرن لك ما لم أنه عنك ، فنزلت : مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ الآية ، ونزلت : إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ . فهذا هو الصحيح برد الرواية التي ذكرها ابن إسحاق إذ لو كان قال كلمة التوحيد ما نهى الله تعالى نبيه عن الاستغفار له . وهذا الجواب أولى من قول من أجاب بأن العباس ما أدى هذه الشهادة وهو مسلم ، وإنما ذكرها قبل أن يسلم ، فلا يعتد بها ، وقد أجاب الرافضي المذكور عن قوله ، هو على ملة عبد المطلب بأن عبد المطلب مات على الإسلام ، واستدل بأثر مقطوع عن جعفر الصادق ، وسأذكره بعد ، ولا حجة فيه لانقطاعه وضعف رجاله . وأما الثاني : وفيه شهادة أبي طالب بتصديق النبي - صلى الله عليه وسلم - فالجواب عنه ، وعما ورد من شعر أبي طالب في ذلك أنه نظير ما حكى الله تعالى عن كفار قريش وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا فكان كفرهم عنادا ، ومنشؤه من الأنفة والكبر ، وإلى ذلك أشار أبو طالب بقوله : لولا أن تعيرني قريش . وأما الثالث : وهو أثر الهوزني فهو مرسل ، ومع ذلك فليس في قوله : وصلتك رحم ما يدل على إسلامه ، بل فيه ما يدل على عدمه ، وهو معارضته لجنازته ، إذ لو كان أسلم لمشى معه ، وصلى عليه ، وقد ورد ما هو أصح منه ، وهو ما أخرجه أبو داود ، والنسائي ، وصحَّحه ابن خزيمة من طريق ناجية بن كعب ، عن علي قال : لما مات أبو طالب أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقلت : إن عمك الضال قد مات ، فقال لي : اذهب فواره ، ولا تحدثن شيئا حتى تأتيني ففعلت ، ثم جئت ، فدعا لي بدعوات . وقد أخرجه الرافضي المذكور من وجه آخر ، عن ناجية بن كعب ، عن علي بدون قوله : الضال . وأما الرابع والخامس : وهو أمر أبي طالب ولديه باتباعه ، فتركه هو ذلك من جملة العناد ، وهو -أيضا- من حسن نصرته له ، وذبَّه عنه ، ومعاداته قومه بسببه ، وأما قول أبي بكر فمراده لأنا كنت أشد فرحا بإسلام أبي طالب مني بإسلام أبي أي : لو أسلم . ويبين ذلك ما أخرجه أبو قرة موسى بن طارق ، عن موسى بن عبيدة ، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر قال : جاء أبو بكر بأبي قحافة يقوده يوم فتح مكة ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ألا تركت الشيخ حتى نأتيه ؟ قال أبو بكر : أردت أن يأجره الله ، والذي بعثك بالحق لأنا كنت أشد فرحا بإسلام أبي طالب لو كان أسلم مني بأبي . وذكر ابن إسحاق أن عمر لما عارض العباس في أبي سفيان لما أقبل به ليلة الفتح ، فقال له العباس : لو كان من بني عدي ما أحببت أن يقتل ، فقال عمر : لأنا بإسلامك إذ أسلمت أفرح مني بإسلام الخطاب ، يعني : لو كان أسلم . ثم ذكر الرافضي من طريق راشد الحماني قال : سئل أبو عبد الله -يعني جعفر بن محمد الصادق- : من أهل الجنة ؟ فقال : الأنبياء في الجنة ، والصالحون في الجنة ، والأسباط في الجنة ، وأجل العالمين مجدا محمد - صلى الله عليه وسلم - يقدم آدم فمن بعده من آبائه ، وهذه الأصناف يحدثون به ، ويحشر عبد المطلب له نور الأنبياء وجمال الملوك ، ويحشر أبو طالب في زمرته ، فإذا صاروا بحضرة الحساب ، وتبوأ أهل الجنة منازلهم ، ودحر أهل النار ارتفع شهاب عظيم لا يشك من رآه أنه غيوم من النار ، فيحضر كل من عرف ربه من جميع الملل ، ولم يعرف نبيه ، ومن حشر أمة وحده ، والشيخ الفاني ، والطفل ، فيقال لهم : إن الجبار -تبارك وتعالى- يأمركم أن تدخلوا هذه النار ، فكل من اقتحمها خلص إلى أعلى الجنان ، ومن كع عنها غشيته . أخرجه عن أبي بشر أحمد بن إبراهيم بن يعلى بن أسد ، عن أبي صالح الحمادي ، عن أبيه ، عن جده سمعت راشد الحماني فذكره ، وهذه سلسلة شيعة غلاة في رفضهم ، والحديث الأخير ورد من عدة طرق في حق الشيخ الهرم ، ومن مات في الفترة ، ومن ولد أكمه أعمى أصم ، ومن ولد مجنونا ، أو طرأ عليه الجنون قبل أن يبلغ ونحو ذلك ، وأن كلا منهم يدلي بحجة ، ويقول : لو عقلت ، أو ذكرت لآمنت ، فترفع لهم نار ، ويقال لهم : ادخلوها ، فمن دخلها كانت عليه بردا وسلاما ، ومن امتنع أدخلها كرها . هذا معنى ما ورد من ذلك ، وقد جمعت طرقه في جزء مفرد ، ونحن نرجو أن يدخل عبد المطلب وآل بيته في جملة من يدخلها طائعا فينجو ، لكن ورد في أبي طالب ما يدفع ذلك وهو ما تقدم من آية براءة ، وما ورد في الصحيح عن العباس بن عبد المطلب أنه قال للنبي - صلى الله عليه وسلم - : ما أغنيت عن عمك أبي طالب ، فإنه كان يحوطك ويغضب لك ؟ فقال : هو في ضحضاح من النار ، ولولا أنا لكان في الدرك الأسفل . فهذا شأن من مات على الكفر ، فلو كان مات على التوحيد لنجا من النار أصلا . والأحاديث الصحيحة والأخبار المتكاثرة طافحة بذلك ، وقد فخر المنصور على محمد بن عبد الله بن الحسن لما خرج بالمدينة ، وكاتبه المكاتبات المشهورة ، ومنها في كتاب المنصور : وقد بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - وله أربعة أعمام ، فآمن به اثنان أحدهما أبي ، وكفر به اثنان أحدهما أبوك . ومن شعر عبد الله بن المعتز يخاطب الفاطميين : وأنتم بنو بنته دوننا ونحن بنو عمه المسلم وأخرج الرافضي -أيضا- في تصنيفه قصة وفاة أبي طالب من طريق علي بن محمد بن ميثم : سمعت أبي يقول : سمعت جدي يقول : سمعت علي بن أبي طالب يقول : تبع أبو طالب عبد المطلب في كل أحواله حتى خرج من الدنيا ، وهو على ملته ، وأوصاني أن أدفنه في قبره ، فأخبرت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : اذهب فواره ، وأتيته لما أنزل به ، فغسلته وكفنته ، وحملته إلى الحجون ، فنبشت عن قبر عبد المطلب ، فوجدته متوجها إلى القبلة ، فدفنته معه . قال ميثم : ما عبد علي ولا أحد من آبائه إلا الله إلى أن ماتوا ، أخرجه عن أبي بشر المقدم ذكره ، عن أبي بردة القسملي ، عن الحسن بن ما شاء الله ، عن أبيه ، عن علي بن محمد بن متيم ، وهذه سلسلة شيعة من الغلاة في الرفض ، فلا يفرح به ، وقد عارضه ما هو أصح منه مما تقدم ، فهو المعتمد ، ثم استدل الرافضي بقول الله -تعالى- : فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْـزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ قال : وقد عزره أبو طالب ونصره بما اشتهر وعلم ، ونابذ قريشا وعاداهم بسببه مما لا يدفعه أحد من نقلة الأخبار؛ فيكون من المفلحين .انتهى . وهذا مبلغهم من العلم ، لأنا نُسلِّم أنه نصره ، وبالغ في ذلك ، لكنه لم يتَّبِع النور الذي أنزل معه ، وهو الكتاب العزيز الداعي إلى التوحيد ، ولا يحصل الفلاح إلا بحصول ما رتب عليه من الصفات كلها . قال المرزباني : مات أبو طالب في السنة العاشرة من المبعث ، وكان له يوم مات بضع وثمانون سنة ، وذكر ابن سعد عن الواقدي أنه مات في نصف شوال منها ، وقد وقعت لنا رواية أبي طالب عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما أخرجه الخطيب في كتاب رواية الآباء عن الأبناء من طريق أحمد بن الحسن المعروف بدبيس ، حدثنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم العلوي ، حدثني عم أبي الحسين بن محمد ، عن أبيه موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن علي بن الحسين ، عن الحسين بن علي قال : سمعت أبا طالب يقول : حدثني محمد ابن أخي ، وكان والله صدوقا ، قال : قلت له : بم بعثت يا محمد ؟ قال : بصلة الأرحام ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة . قال الخطيب : لم أكتبه بهذا الإسناد إلا عن هذا الشيخ ، ودبيس المقرئ صاحب غرائب ، وكثير الرواية للمناكير ، وقال الخطيب -أيضا- : أخبرنا أبو نعيم ، حدثنا محمد بن فارس بن حمدان ، حدثنا علي بن سراج البرقعيدي ، حدثنا جعفر بن عبد الواحد القاص قال : قال لنا محمد بن عباد ، عن إسحاق بن عيسى ، عن مهاجر مولى بني نوفل : سمعت أبا رافع أنه سمع أبا طالب يقول : حدثني محمد أن الله أمره بصلة الأرحام ، وأن يعبد الله وحده ولا يعبد معه أحدا ، ومحمد عندي الصدوق الأمين . قال الخطيب : لا يثبت هذا الحديث أهل العلم بالنقل ، وفي إسناده غير واحد من المجهولين ، وجعفر ذاهب الحديث . وقال ابن سعد في الطبقات : أخبرنا إسحاق الأزرق ، حدثنا عبد الله بن عون ، عن عمرو بن سعيد أن أبا طالب قال : كنت بذي المجاز مع ابن أخي ، فأدركني العطش ، فشكوت إليه ، ولا أرى عنده شيئا ، قال : فثنى وركه ، ثم نزل فأهوى بعصاه إلى الأرض ، فإذا بالماء ، فقال : اشرب يا عم ، فشربت . ومما لم يذكره الرافضي من الأحاديث الواردة في هذا الباب ما أخرجه تمام الرازي في فوائده ، من طريق الوليد بن سلمة ، عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر رفعه : إذا كان يوم القيامة شفعت لأبي وأمي وعمي أبي طالب وأخ لي كان في الجاهلية . قال تمام : الوليد منكر الحديث . قال ابن عساكر : والصحيح ما أخرجه مسلم من حديث أبي سعيد الخدري أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذكر عنده أبو طالب ، فقال : تنفعه شفاعتي يوم القيامة؛ فيجعل في ضحضاح من النار يبلغ كعبيه يغلي منه دماغه .

المصدر: الإصابة في تمييز الصحابة

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-47/h/435905

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة