القسم الثاني خالٍ
10209 - أبو ظبية
بتقديم الموحدة الساكنة على الياء الأخيرة ، صاحب منحة النبي - صلى الله عليه وسلم - .
قال ابن منده : روى حديثه أبو أسامة ، عن عبد الرحمن بن يزيد ، عن أبي سلام عنه ، ورواه غيره يعني : عن عبد الرحمن ، فقال : عن أبي سلمى ، ووصله أبو أحمد الحاكم من طريق أبي أسامة ، ولفظه عن أبي سلام مولى قريش ، قال : أتيت الكوفة فجلست يوم الجمعة في مجلس عظيم فيممته ، فأقبل رجل فسلم على القوم ، فقال : أنا أبو ظبية صاحب منحة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يخبرني أني سأفتقر بعده ، وكنت في العطاء ، فحاف علي المغيرة بن شعبة ، فأنا أسأل فيكم من الجمعة إلى الجمعة ، فقال له القوم : حدثنا يا أبا ظبية بشيء سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
فقال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : بخ بخ لخمس ما أثقلهن في الميزان : سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر ، والمؤمن يموت له الولد الصالح فيحتسبه .
قال : رواه الوليد بن مسلم ، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، وعبد الله بن العلاء بن زبر ، قال : حدثنا أبو سلام : حدثني أبو سلمى راعي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : ولقيته بالكوفة في مسجدها ، فذكر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له : أما إنك ستبقى بعدي حتى تسأل ، فذكر الحديث نحوه .
ورواية الوليد أرجح؛ لأن عبد الرحمن بن يزيد الذي يروي عنه أبو أسامة ضعيف ، وهو شامي قدم الكوفة ، فحدثهم فسألوه عن اسمه ، فقال : عبد الرحمن بن يزيد ، فظنوه ابن جابر ، وهو ثقة ، فحدثوا عنه ، ونسبوه إلى جابر . وقع هذا لجماعة من الكوفيين منهم أبو أسامة ، وليس هو ابن جابر وإنما هو ابن تميم ، وافق اسمه واسم أبيه اسم ابن جابر واسم والده ، وتوافقا في النسبة - أيضا - ولم يدخل عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الكوفة .
وإذا تقرر ذلك ، فقول عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الثقة ، عن أبي سلمى الراعي أصح من قول عبد الرحمن بن يزيد بن تميم الضعيف ، عن أبي ظبية ، وقد وافق عبد الله بن العلاء بن زبر ، وهو من الثقات عبد الرحمن بن يزيد بن جابر على قوله ، وإنما ذكرته في هذا القسم للاحتمال .