أبو عامر الأشعري
أبو عامر الأشعري عم أبي موسى ، اسمه عبيد بن سليم بن حضار ، وباقي نسبه مضى في عبد الله بن قيس ، ذكره ابن قتيبة فيمن هاجر إلى الحبشة ، فكأنه قدم قديما ، فأسلم ، وذكر أنه كان عمي ، ثم أبصر ، وثبت ذكره في الصحيحين في قصة حنين ، وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعثه على سرية . ففي البخاري ومسلم من طريق أبي بردة بن أبي موسى الأشعري ، عن أبيه قال : لما فرغ النبي - صلى الله عليه وسلم - من حنين بعث أبا عامر على جيش إلى أوطاس ، فلقي دريد بن الصمة ، فقتل دريد . فذكر الحديث ، وفيه : فرمي أبو عامر في ركبته ، رماه رجل من بني جشم بسهم ، فأشار فقال : إن ذاك قاتلي ، قال : فقصدت له فلحقته ، فلما رآني ولى ، فقلت : ألا تستحي ؟ ألا تثبت ؟ فالتقيت أنا وهو فقتلته ، ثم رجعت إلى أبي عامر ، فقلت : قد قتل الله صاحبك ، قال : فانزع هذا السهم ، فنزعته فنزى منه الماء ، فقال : يا ابن أخي انطلق إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأقرئه مني السلام ، وقل له : يقول لك : استغفر لي .
الحديث . وفيه فدعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بماء ، فتوضأ منه ، ثم رفع يديه فقال : اللهم اغفر لعبيد أبي عامر .