---
title: 'حديث: 10351 - أبو العَكَر ابن أم شريك ، التي وهبت نفسها للنبي - صلى الله علي… | الإصابة في تمييز الصحابة'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-47/h/436111'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-47/h/436111'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 436111
book_id: 47
book_slug: 'b-47'
---
# حديث: 10351 - أبو العَكَر ابن أم شريك ، التي وهبت نفسها للنبي - صلى الله علي… | الإصابة في تمييز الصحابة

## نص الحديث

> 10351 - أبو العَكَر ابن أم شريك ، التي وهبت نفسها للنبي - صلى الله عليه وسلم قيل : اسمه مسلم بن سلمى ، كذا أورده أبو عمر مختصرا ، وقوله : ابن أم شريك عجيب ، وإنما هو زوج أم شريك ، وسيأتي بيان ذلك واضحا في ترجمة أم شريك ، وكذا قول من قال : إنها أم شريك بنت أبي العكر ، وهو في رواية صحيحة ، وكأنه انقلب على أبي عمر ، لكن يلزم منه أن تكون الترجمة لوالد أم شريك ، وليس كذلك ، بل هي لزوجها . وقد أخرج ابن سعد ، عن محمد بن عمر الواقدي ، عن الوليد بن مسلم ، عن منير بن عبد الله الدوسي ، قال : أسلم زوج أم شريك ، وهي غزية بنت جابر الدوسية من الأزد ، وهو أبو العكر ، فخرج مهاجرا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع أبي هريرة ، ومع دوس حين هاجروا . قالت أم شريك : فجاءني أهل أبي العكر ، فقالوا : لعلك على دينه ، قلت : إي والله إني لعلى دينه ، قالوا : لا جرم والله لنعذبنك عذابا شديدا ، فارتحلوا بنا من دارنا ، ونحن كنا بذي الخلصة ، وهو من صنعاء ، فساروا يريدون منزلا ، وحملوني على جمل ثفال شر ركابهم وأغلظه ، يطعموني الخبز بالعسل ، ولا يسقوني قطرة من ماء ، حتى إذا انتصف النهار ، وسخنت الشمس ، ونحن قائظون نزلوا ، فضربوا أخبيتهم ، وتركوني في الشمس حتى ذهب عقلي وسمعي وبصري ، فعلوا بي ذلك ثلاثة أيام ، فقالوا لي في اليوم الثالث : اتركي ما أنت عليه ، قالت : فما دريت ما يقولون إلا الكلمة بعد الكلمة ، وأشير بأصبعي إلى السماء بالتوحيد ، قالت : فوالله إني لعلى ذلك ، وقد بلغني الجهد إذ وجدت برد دلو على صدري ، فأخذته فشربت منه نفسا واحدا ، ثم انتزع مني ، فذهبت أنظر ، فإذا هو معلق بين السماء والأرض ، فلم أقدر عليه ، ثم دلي إلي ثانية فشربت منه نفسا ، ثم رفع فذهبت أنظر ، فإذا هو معلق بين السماء والأرض ، ثم دلي إلي الثالثة ، فشربت حتى رويت ، وأهرقت على رأسي ووجهي وثيابي ، فخرجوا فنظروا ، فقالوا : من أين لك هذا يا عدوة الله ؟ قالت : فقلت لهم : إن عدو الله غيري ، من خالف دينه ، فأما قولكم : من أين لك هذا ؟ فهو من عند الله ، رزقا رزقنيه الله ، قالت : فانطلقوا سراعا إلى قربهم وأداواهم ، فوجدوها موكأة لم تحل ، فقالوا : نشهد أن ربك هو ربنا ، وأن الذي رزقك ما رزقك في هذا الموضع بعد أن فعلنا بك ما فعلنا هو الذي شرع الإسلام ، فأسلموا وهاجروا جميعا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم فكانوا يعرفون فضلي عليهم ، وما صنع الله لي ، وهي التي وهبت نفسها للنبي ، فعرضت نفسها على النبي - صلى الله عليه وسلم - وكانت جميلة ، وقد أسنت ، فقالت : إني أهب نفسي لك ، وأتصدق بها عليك ، فقبلها النبي - صلى الله عليه وسلم فقالت عائشة : ما في امرأة حين تهب نفسها لرجل خير ، قالت أم شريك : فأنا تلك فسماني الله مؤمنة ، فقال : وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ الآية ، فلما نزلت الآية ، قالت عائشة : إن الله ليسرع لك في هواك . قلت : إن ثبت هذا فلعل أبا العكر مات أو طلقها ، والذي يغلب على الظن أن التي وهبت نفسها هي أم شريك أخرى ، كما سيأتي في كنى النساء - إن شاء الله تعالى وقد رويت قصتها في الدلو من وجه آخر ، سيأتي في ترجمتها .

**المصدر**: الإصابة في تمييز الصحابة

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-47.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-47/h/436111

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
