حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الإصابة في تمييز الصحابة

أبو عِنَبة الخَوْلاني

أبو عِنَبة الخَوْلاني صحابي مشهور بكنيته ، مختلف في اسمه ، فقيل : عبد الله بن عنبة ، وقيل : عمارة ، ذكره خليفة والبغوي وابن سعد وغيرهم في الصحابة . وقال البغوي : سكن الشام ، وذكره عبد الصمد بن سعيد فيمن نزل حمص من الصحابة . وقال أحمد بن محمد بن عيسى في رجال حمص : أدرك الجاهلية ، وعاش إلى خلافة عبد الملك ، وكان ممن أسلم على يد معاذ ، والنبي - صلى الله عليه وسلم - حي ، وأورد أيضا من طريق أبي الزاهرية عن أبي عنبة ، وكان من الصحابة .

فذكر حديثا في قراءة الجمعة يوم الجمعة وكان أعمى . وروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وعن عمر وغيره . روى عنه : بكر بن زرعة ، وأبو الزاهرية ، وشرحبيل بن شفعة ، ولقمان بن عامر ، وآخرون .

وقد أخرج البغوي وابن ماجه من طريق الجراح بن مليح ، عن بكر بن زرعة سمعت أبا عنبة الخولاني ، وكان قد صلى القبلتين مع النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول ، وفي رواية البغوي : سمعت أبا عنبة ، وهو من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وصلى معه القبلتين كلتيهما ، وهو ممن أكل الدم في الجاهلية ، قال : رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : لا يزال الله يغرس في هذا الدين غرسا يستعملهم بطاعته . وأخرجه البغوي من طريق بقية ، عن بكر بن زرعة ، عن شريح بن مسروق ، عن أبي عنبة الخولاني قال : ما فتق في الإسلام فتق فسدّ ، ولكن الله يغرس في الإسلام قوما يعملون بطاعته ، وكان أبو عنبة جاهليا من أصحاب معاذ ، أسلم . وأخرج أحمد ، عن سريج بن النعمان ، عن بقية ، عن محمد بن زياد : حدثني أبو عنبة قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : إذا أراد الله بعبد خيرا عَسَلَه .

قيل : وما عَسَلَه ؟ قال : يفتح له عملا صالحا قبل موته ، ثم يقبض عليه . قال سريج : له صحبة . وقال أهل الشام : لا صحبة له ، وإنما هو مددي من أمداد أهل اليمن في اليرموك .

وقال ابن أبي حاتم عن أبيه : ليست له صحبة ، وذكره أبو زرعة الدمشقي في الطبقة العليا التي تلي الصحابة ، وأخرج ابن عائذ والبخاري في التاريخ ، من طريق طليق بن شمير ، عن أبي عنبة الخولاني ، قال : حضرت عمر بالجابية ، فذكر قصة . وذكره ابن سعد في الصحابة الذين نزلوا الشام ، وذكره خليفة في الصحابة ، وذكره في الطبقة الثالثة من أهل الشام ، وقال : مات سنة ثماني عشرة ومائة ، وقول ابن عيسى المتقدم أشبه ، والله أعلم . وروى ابن المبارك في الزهد من طريق محمد بن زياد أن أبا عنبة كان في مجلس خَولان ، فخرج عبد الله بن عبد الملك هاربا من الطاعون ، فذكر قصة في إنكار أبي عنبة ذلك ، وقال : كانوا إذا نزل الطاعون لم يبرحوا .

موقع حَـدِيث