حرف الغين المعجمة من القسم الأول 10457 - أبو الغادية الجُهَني اسمه يسار - بتحتانية ومهملة خفيفة - ابن سَبُع - بفتح المهملة وضم الموحدة قال خليفة : سكن الشام ، وروى أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول : إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام ، وقال الدوري ، عن ابن معين : أبو الغادية الجهني قاتل عمار ، له صحبة ، وفرَّق بينه وبين أبي الغادية المزني ، فقال في المزني : روى عنه عبد الملك بن عمير . وقال البغوي : أبو غادية الجهني يقال : اسمه يسار ، سكن الشام ، وقال البخاري : الجهني له صحبة ، وزاد سمع من النبي - صلى الله عليه وسلم - وتبعه أبو حاتم وقال : روى عنه كلثوم بن جبر ، وقال ابن سميع : يقال : له صحبة ، وحدَّث عن عثمان . وقال الحاكم أبو أحمد كما قال البخاري ، وزاد : وهو قاتل عمار بن ياسر ، وقال مسلم في الكنى : أبو الغادية يسار بن سبع قاتل عمار ، له صحبة ، وقال البخاري وأبو زرعة الدمشقي جميعا عن دُحيم : اسم أبي الغادية الجهني يسار بن سبع ، ونسبوه كلهم جهنيا ، وكذا الدارقطني والعسكري وابن ماكولا ، وقال يعقوب بن شيبة في مسند عمار : حدثنا مسلم بن إبراهيم ، حدثنا ربيعة بن كلثوم بن جبر ، حدثنا أبي قال : كنت بواسط القصب عند عبد الأعلى بن عبد الله بن عامر ، فقال الآذن : هذا أبو الغادية الجهني ، فقال : أدخلوه ، فدخل رجل عليه مقطعات ، فإذا رجل ضَرْب من الرجال ، كأنه ليس من رجال هذه الأمة ، فلما أن قعد قال : بايعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قلت : بيمينك ؟ قال : نعم ، قال : وخطبنا يوم العقبة ، فقال : يا أيها الناس ، إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام الحديث . وقال في خبره : وكنا نعد عمار بن ياسر فينا حنانا ، فوالله إني لفي مسجد قباء ، إذا هو يقول : إن نعثلا فعل كذا ، يعني : عثمان ، قال : فوالله لو وجدت عليه أعوانا لوطئته حتى أقتله ، فلما أن كان يوم صفين ، أقبل يمشي أول الكتيبة راجلا حتى إذا كان بين الصفين طعنه رجل في ركبته بالرمح وعثر ، فانكفأ المغفر عنه ، فضربه فإذا رأسه ، قال : فكانوا يتعجبون منه أنه سمع : إن دماءكم وأموالكم حرام ثم يقتل عمارا . وأخرجه أحمد وابن سعد ، عن عفان ، زاد أحمد ، عن عبد الصمد بن عبد الوارث ، كلاهما عن ربيعة ، وفي رواية عفان : سمعت عمارا يقع في عثمان بالمدينة ، فتوعدته بالقتل ، فقلت : لئن أمكنني الله منك لأفعلن ، فلما كان يوم صفين جعل يحمل على الناس ، فقيل : هذا عمار ، فطعنته في ركبته ، فوقع فقتلته ، فأخبر عمرو بن العاص ، فقال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : قاتل عمار وسالبه في النار ، فقيل لعمرو : فكيف تقاتله ؟ فقال : إنما قال قاتله وسالبه . وأخرج ابن أبي الدنيا ، عن محمد بن أبي معشر ، عن أبيه قال : بينما الحجاج جالس إذ أقبل رجل يقارب الخطا ، فلما رآه الحجاج قال : مرحبا بأبي غادية ، وأجلسه على سريره وقال له : أنت قتلت ابن سمية ؟ قال : نعم . قال : كيف صنعت ؟ قال : فعلت كذا وكذا حتى قتلته ، فقال الحجاج : يا أهل الشام ، من سره أن ينظر إلى رجل طويل الباع يوم القيامة فلينظر إلى هذا ، ثم ساره أبو الغادية ، فسأله شيئا ، فأبى عليه ، فقال أبو الغادية : نوطئ لهم الدنيا ، ثم نسألهم منها فلا يعطونا ، ويزعم أني طويل الباع يوم القيامة ، أجل ، والله إن من ضرسه مثل أحد ، وفخذه مثل وَرْقَان ، ومجلسه مثل ما بين المدينة والرَّبَذَة لعظيم الباع يوم القيامة . قلت : وهذا منقطع ، وأبو معشر فيه تشيع مع ضعفه ، وفي هذه الزيادة تشنيع صعب ، والظن بالصحابة في تلك الحروب أنهم كانوا فيها متأولين ، وللمجتهد المخطئ أجر ، وإذا ثبت هذا في حق آحاد الناس ، فثبوته للصحابة بطريق الأولى .
المصدر: الإصابة في تمييز الصحابة
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-47/h/436310
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة