أبو معلق الأنصاري
أبو معلق الأنصاري استدركه أبو موسى ، وأخرج من طريق ابن الكلبي ، عن الحسن ، عن أبي بن كعب : أن رجلا كان يكنى أبا معلق الأنصاري خرج في سَفْرة من أسفاره . فذكر قصة له مع اللص الذي أراد قتله ؛ قال أبو موسى : أوردته بتمامه في كتاب الوظائف . قلت : ورويناه في كتاب مجابي الدعوة لابن أبي الدنيا ، قال : حدثنا عيسى بن عبد الله التميمي ، أخبرني فِهُر بن زياد الأسدي ، عن موسى بن وردان ، عن الكلبي ، - وليس بصاحب التفسير - عن الحسن ، عن أنس بن مالك ، قال : كان رجل من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يكنى أبا معْلق ، وكان تاجرا يتجر بمال له ولغيره ، وكان له نسك وورع ، فخرج مرَّة فلقيه لص مقنع في السلاح ، فقال : ضع متاعك ؛ فإني قاتلك .
قال : شأنك بالمال ، قال : لست أريد إلا دمك ، قال : فذرني أصلِّي ، قال : صلِّ ما بدا لك ؛ فتوضأ ثم صلى ، فكان من دعائه : يا ودود ، يا ذا العرش المجيد ، يا فعالاً لما يريد ، أسألك بعزتك التي لا ترام ، وملكك الذي لا يضام ، وبنورك الذي ملأ أركان عرشك أن تكفيني شر هذا اللص ، يا مغيث أغثني ، قالها ثلاثا ، فإذا هو بفارس بيده حربة رافعها بين أذنى فرسه ، فطعن اللص فقتله ، ثم أقبل إلى التاجر ، فقال : من أنت ؟ فقد أغاثني الله بك ، قال : أنا ملك من أهل السماء الرابعة ، لمَّا دعوتَ سمعت لأبواب السماء قعقعة ، ثم دعوت ثانيا ، فسمعت لأهل السماء ضجة ، ثم دعوت ثالثا ، فقيل : دعاء مكروب ، فسألت الله أن يوليني قتله ، ثم قال : أبشر واعلم أنه من توضأ وصلى أربع ركعات ، ودعا بهذا الدعاء استجيب له ، مكروبا كان أو غير مكروب .