حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الإصابة في تمييز الصحابة

أبو مسلم الجليلي

أبو مسلم الجليلي - بالجيم - ويقال : الجلولي قال ابن عساكر : والأول أصح . أدرك النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يسلم ، وأسلم في عهد معاوية وقيل : في عهد أبي بكر وقيل : في عهد عمر . قال البخاري : كان مثل كعب الأحبار ، وكان يكنى أبا السموءل ، فأسلم في عهد أبي بكر فكناه أبا مسلم ، قال البخاري : ويروى عن أذرع الخولاني أنه أسلم بعد أبي بكر .

وأخرج البغوي من طريق أبي قلابة أن أبا مسلم الجليلي أسلم في عهد معاوية ، فقال له أبو مسلم الخولاني : ما منعك أن تسلم في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمر ؟ وبذلك ذكره ابن منده ، فقال : أسلم في عهد معاوية . وأخرج عبد بن حُميد في تفسيره ، وتمام في فوائده ، من طريق صالح المري ، عن أبي عبد الله الشامي ، عن مكحول ، عن أبي مسلم الخولاني : أنه لقي أبا مسلم الجلولي ، وكان مترهبا ، فنزل عن صومعته في عهد عمر بن الخطاب ، فأسلم ؛ فقال له : ما أنزلك من صومعتك ! تركت الإسلام على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعلى عهد أبي بكر فما حملك على الإسلام اليوم ؟ قال : يا أبا مسلم ، إني قرأت في كتاب الله أن هذه الأمة تصنف يوم القيامة على ثلاثة أصناف : صنف يدخلون الجنة بغير حساب ، وصنف يحاسبهم الله حسابا يسيرا ، وصنف يؤخذ بهم ما شاء الله ، ثم يتجاوز الله عنهم ؛ فنظرت فإذا الصنف الأول قد مضى ، فرجوت أن أكون من الثاني وألا يخطئني الثالث ، فأسلمت ، وصالح ضعيف . وقد أخرجه ابن عساكر من وجه آخر ، عن سعيد الجريري ، عن عقبة بن وساج ، قال : كان لأبي مسلم الخولاني جار يهودي ، يكنى أبا مسلم ، فكان يقول له : أسلم تسلم ، فيقول : إني على دين ، فمر به فرآه يصلي ، فسأله فقال : قرأت في التوراة التي لم تبدل أن هذه الأمة .

فذكر نحوه . وقال في الصنف الثالث : أوزارهم على ظهورهم ، فتقول الملائكة : هؤلاء عبادك كانوا يوحدونك ، فيقول : خذوا أوزارهم فضعوها على المشركين ، فيدخلون الجنة . وقال ابن السكن : أدرك الجاهلية .

وقال بعضهم : له صحبة ، ثم أخرج من طريق معاوية بن يحيى الصدفي ، عن يحيى بن جابر ، عن خالد بن معدان ، عن جبير بن نفير ، عن أبي مسلم الجليلي ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ذراري المشركين تحت عرش الرحمن بأسمائهم ، ما تبلغ ثلاث عشرة . قلت : وهذا مرسل ؛ لأن الذين صرحوا بإسلامه بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - أتقن وأحفظ ، وهذا لم يصرح بسماعه . قال ابن سميع : كان قد بعث كعبا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فلم يدركه ، وقال العجلي : شامي تابعي ثقة .

موقع حَـدِيث