حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الإصابة في تمييز الصحابة

أبو المتوكل

أبو المتوكل صحابي له قصة ، ذكرها أبو جعفر النحاس ، وتبعه المهدوي وغيره ، فقال القرطبي في تفسير سورة الحشر من تفسيره : وذكر المهدوي عن أبي هريرة أن قوله تعالى : وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ نزلت في ثابت بن قيس ، ورجل من الأنصار يقال له : أبو المتوكل ، نزل به ثابت ، فلم يكن عند أبي المتوكل إلا قوته وقوت صبيانه ، فقال لامرأته : أطفئي السراج ، ونوَّمي الصبية ، وقدم ما كان عنده إلى ضيفه . قال : وذكر النحاس عن أبي هريرة قال : نزل برجل من الأنصار يقال له أبو المتوكل : ثابت بن قيس ضيفا ، ولم يكن عنده شيء . فذكر نحوه .

وقال ابن عساكر في الذيل على التعريف للسهيلي : قيل : إن هذه الآية نزلت في أبي المتوكل الناجي ، نزل على ثابت بن قيس ، حكاه المهدوي ، قال : وقيل : إن فاعلها ثابت بن قيس ، حكاه يحيى ابن سلام . انتهى . وكل ذلك خبط يؤذن بضعف معرفتهم بالرجال ، فأبو المتوكل الناجي تابعي من وسط التابعين ، حديثه عن أبي سعيد ونحوه مخرج في الكتب الستة ، ولم يدرك أكابر الصحابة فضلا عن أن يكون له صحبة ، وراوي القصة لا هو الضيف ولا المضيف ، فإنهما صحابيان .

وقد ورد ذلك واضحا فيما أخرجه عبد الله بن المبارك في البر والصلة ، وفي كتاب الزهد . وأخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب قِرَى الضيف من طريقه ؛ قال : عن إسماعيل بن مسلم ، عن أبي المتوكل الناجي : أن رجلا من المسلمين نزل بالنبي - صلى الله عليه وسلم - فلبث ثلاثة أيام لم يأكل ، ففطن له ثابت بن قيس فذكر القصة . فتبين أن أبا المتوكل راوي الحديث ، وقد أرسله ، وأن الضيف لا يعرف اسمه ، وأن المضيف ثابت بن قيس ، وكنيته أبو محمد لا أبو المتوكل ، والله المستعان .

موقع حَـدِيث