أبو هاشم بن عتبة بن ربيعة القرشي
[10785] - أبو هاشم بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس القرشي يكنى أبا سفيان العبشمي ، أخو أبي حذيفة بن عتبة لأبيه ، وأخو مصعب بن عمير العَبْدري لأمه ، أمهما خُنَاس بنت مالك العامرية ، من قريش . اختلف في اسمه ، فقيل : مِهْشَم ، وقيل : خالد ، وبه جزم النسائي ، وقيل : اسمه كنيته ، وبه جزم محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، وقيل : هشيم ، وقيل : هشام ، وقيل : شيبة . قال ابن السكن : أسلم يوم فتح مكة ، ونزل الشام إلى أن مات في خلافة عثمان .
وقال ابن منده : روى عنه : أبو هريرة ، وسمرة بن سهم ، وأبو وائل ، قال ابن منده : الصحيح أن أبا وائل روى عن سمرة عنه .
، من طريق منصور ج١٣ / ص٢٤والأعمش ، عن أبي وائل ، قال : جاء معاوية إلى أبي هاشم بن عتبة ، وهو مريض يعوده ، فقال : يا خال ، ما يبكيك ؟ أوجع يشئزك أو حرص على الدنيا ؟ قال : لا ، ولكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عهد إليَّ عهدا لم آخذ به ، قال : إنما يكفيك من الدنيا خادم ، ومَرْكب في سبيل الله ، فأجدني قد جمعت . وأخرجه البغوي وابن السكن من طريق مغيرة ، عن أبي وائل ، عن سمرة بن سهم - رجل من قومه - قال : نزلت على أبي هاشم بن عتبة بن ربيعة ، فأتاه معاوية يعوده ، فبكى أبو هاشم .قلت : وروى حديثه التِّرمِذي وغيره بسند صحيح
فذكره ، وزاد بعد قوله : على الدنيا : فقد ذهب صفوها ، وقال فيه : عهدا وددت أني كنت تبعته ، قال : إنك لعلك أن تدرك أموالا تقسم بين أقوام ، وإنما يكفيك . . فذكره .
وقد روى أبو هريرة عن أبي هاشم هذا حديثًا أخرجه أبو داود والترمذي ، والنسائي والبغوي ، والحاكم أبو أحمد ، من طريق كُهيل بن حرملة ، قال : قدم أبو هريرة دمشق ، فنزل على أبي كلثوم الدوسي ، فأتيناه ج١٣ / ص٢٥فتذاكرنا الصلاة الوسطى ، فاختلفنا فيها . فقال أبو هريرة : اختلفنا فيها كما اختلفتم ، ونحن بفِناء بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفينا الرجل الصالح أبو هاشم بن عتبة بن ربيعة ، فقام فدخل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان جريئا عليه ، ثم خرج إلينا فأخبرنا أنها العصر . وذكر أبو الحسين الرازي أن داره كانت من سوق النحاسين إلى سوق الحدادين .
وقال ابن سعد : أسلم في الفتح ، وخرج إلى الشام ، فلم يزل بها حتى مات . وأخرج يعقوب بن سفيان ، من طريق ابن إسحاق ، قال : صالح أبو هاشم بن عتبة أهل أنطاكية في معرة مصرين وغيرهما في سنة إحدى وعشرين . وقال ابن البرقي : ذهبت عينه يوم اليرموك ، ومات في زمن معاوية .
وذكر خليفة أن معاوية استعمله على الجزيرة . وقال أبو زرعة ج١٣ / ص٢٦الدمشقي ، عن أبي مسهر : قديم الموت ؛ وقد تقدم له ذكر في ترجمة أبي عبد الله ، صحابي غير منسوب .