أبو هند الحجام مولى بني بياضة
[10798] - أبو هند الحجام مولى بني بياضة قال ابن السكن : يقال : اسمه عبد الله ، وقال ابن منده : يقال : اسمه يسار ، ويقال : سالم ؛ قال : وقال ابن إسحاق : هو مولى فروة بن عمرو البياضي من الأنصار . وروى عنه ابن عباس ، وجابر ، وأبو هريرة ، ووقع في موطأ ابن وهب : حَجَم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبو هند يسار . وقال ابن إسحاق في ج١٣ / ص٦١" المغازي " - أيضا - : لمَّا انتهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في رجوعه من بدر إلى عرق الظبية ، استقبله أبو هند مولى فروة بن عمرو البياضي بحميت ، أي : بزقّ مملوء حَيْسا ، وكان قد تخلف عن بدر ، وشهد المشاهد بعدها .
وأخرج ابن منده ، من طريق شعيب بن أبي حمزة ، عن الزهري ، قال : كان جابر يحدث أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - احتجم على كاهله مِن أجل الشاة التي أكلها ، حجمه أبو هند مولى بني بياضة بالقَرْن والمشفرة . وأخرج أبو نعيم ، من طريق حماد بن سلمة ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة أن أبا هند حجم النبي - صلى الله عليه وسلم - في اليافوخ مِنْ وجعٍ كان به ، وقال : إن كان في شيء مما تداوون به خير فالحجامة . كذا قال حماد بن سلمة ، وخالفه الدراوردي ، فرواه عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هند ، قال : حجمت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في اليافوخ ، فقال : إن كان في شيء من الدواء خير فهو في هذه الحجامة ، يا بني بياضة ، أنكحوا أبا هند ، وأنكحوا إليه .
أخرجه ابن جرير والحاكم أبو أحمد عنه ، وذكر الحاكم في " الإكليل : أنه حلق رأس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في عمرة الجعرانة . ج١٣ / ص٦٢وأخرج ابن السكن والطبراني ، من طريق الزهري ، عن عروة ، عن عائشة : أن أبا هند مولى بني بياضة كان حجاما يحجم النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : من سرَّه أن ينظر إلى من صور الله الإيمان في قلبه فلينظر إلى أبي هند ، وقال : أنكحوه وأنكحوا إليه ،
وسنده إلى الزهري ضعيف. وأخرجه الحاكم أبو أحمد مختصرا بآخره ، وزاد : ونزلت : يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى .
وذكر الواقدي في كتاب " الردة " ، عن زرعة بن عبد الله بن زياد بن لبيد : أن أبا بكر الصديق أرسل أبا هند مولى بني بياضة إلى زياد بن لبيد عامل كِنْدة وحضرموت يخبره باستخلافه بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - .