حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الإصابة في تمييز الصحابة

أبو واقد الليثي

[10816] - أبو واقد الليثي . مختلف في اسمه ، قيل : الحارث بن مالك ، وقيل : ابن عوف ، وقيل : عوف بن الحارث بن أَسِيد بن جابر بن عويرة بن عبد مناة بن شجع بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن علي بن كِنانة ، كان حليف بني أسد . قال البخاري وابن حبان ، والباوردي ، وأبو أحمد الحاكم : شهد بدرا .

وقال أبو عمر : قيل : شهد بدرا ولا يثبت . وقال ابن سعد : أسلم قديما ، وكان يحمل لواء بني ليث ، وضمرة ، ج١٣ / ص٧٨وسعد بن بكر يوم الفتح ، وحنين ، وفي غزوة تبوك يستنفر بني ليث ، وكان خرج إلى مكة فجاور بها سنة ، فمات ، وقال في موضع آخر : دُفن في مقبرة المهاجرين . روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وعن أبي بكر ، وعن عمر ، وأسماء بنت أبي بكر .

روى عنه ابناه عبد الملك ، وواقد ، وأبو سعيد الخدري ، وعطاء بن يسار ، وعروة ، وآخرون . وقال أبو عمر : كان قديم الإسلام ، وكان معه لواء بني ليث ، وضمرة ، وسعد بن بكر يوم الفتح ، وقيل : إنه من مسلمة الفتح . والأول أصح .

يُعَدُّ في أهل المدينة . وقد أنكر أبو نعيم على من قال : إنه شهد بدرا ، وقال : بل أسلم عام الفتح ، أو قبل الفتح ، وقد شهد على نفسه أنه كان بحُنين ، قال : ونحن حديثو عهد بكفر . انتهى .

وقد نص الزهري على أنه أسلم يوم الفتح ، وأسند ذلك عن سنان بن أبي سنان الدؤلي ، أخرجه ابن منده بسند صحيح إلى الزهري . ومستند من قال : ج١٣ / ص٧٩إنه شهد بدرا ما أورده يونس بن بكير في مغازي ابن إسحاق ، عنه ، عن أبيه ، عن رجال من بني مازن ، عن أبي واقد ، قال : إني لأتبع رجلا من المشركين يوم بدر لأضربه بسيفي ، فوقع رأسه قبل أن يصل إليه سيفي ، فعرفت أن غيري قد قتله . ويعارض قول من قال : إنه شهد بدرا ما ذكره الواقدي أنه مات سنة ثمان وستين ، وله خمس وستون ، فإنه يقتضي أنه ولد بعد وقعة بدر ، وقيل : مات ابن خمس وسبعين سنة .

فعلى هذا يكون في وقعة بدر ابن اثنتي عشرة سنة ، وعلى هذا ينطبق قول أبي حسان الزيادي : إنه ولد في السنة التي ولد فيها ابن عباس ، ووافق أبو عمر على ما قال الواقدي ، ثم قال : وقيل : مات سنة خمس وثمانين ، وبهذا الأخير جزم البغوي وآخرون . ونقل البخاري أنه مات في خلافة معاوية . ج١٣ / ص٨٠

وأخرج البخاري بسند حسن
، عن إسحاق مولى محمد بن زياد أنه سمع أبا واقد ، يقول : رأيت الرجل من العدو يوم اليرموك يسقط فيموت .

وأخرجه خليفة من هذا الوجه ، فقال : إسحاق مولى زائدة ، وزاد في آخره : حتى قلت في نفسي : لو أني أضرب أحدهم بطرف ردائي مات . قال ابن عساكر في سند ابن إسحاق : مَنْ لا يُعرف . والصحيح ما قال الزهري عن سنان .

والقصة التي ذكرها ابن إسحاق إنما كانت لأبي واقد يوم اليرموك كما تقدم .

موقع حَـدِيث