أروى بنت عبد المطلب الهاشمية
[10916] - أروى بنت عبد المطلب بن هاشم الهاشمية ، عمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال أبو عمر : كانت تحت عمير بن وهب بن عبد بن قصي فولدت له طليبا ، ثم خلف عليها كلدة بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي ، فولدت له أروى ، وحكى أبو عمر عن محمد بن إسحاق أنه لم يسلم من عمات النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا صفية وتعقبه بقصة أروى . وذكرها العقيلي في الصحابة ، وأسند عن الواقدي عن موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن أبيه قال : لما أسلم طليب بن عمير دخل على أمه أروى بنت عبد المطلب ، فقال لها : قد أسلمت وتبعت محمدا ، فذكر قصة فيها : ما يمنعك أن تسلمي ، فقد أسلم أخوك حمزة ؟ قالت : أنظر ما يصنع أخواتي ، قال : قلت : فإني أسألك بالله إلا أتيته ، فسلمت عليه وصدقته ، قالت : فإني أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله ، ثم كانت بعد تعضد النبي - صلى الله عليه وسلم - بلسانها ، وتحض ابنها على نصرته والقيام بأمره . وقال ابن سعد : أسلمت أروى وهاجرت إلى المدينة ، وأخرج عن ج١٣ / ص١٢٢الواقدي بسند له إلى برة بنت أبي تجراة ، قالت : عرض أبو جهل وعدة معه للنبي - صلى الله عليه وسلم - فآذوه فعمد طليب بن عمير إلى أبي جهل فضربه فشجه ، فأخذوه فقام أبو لهب في نصرته ، وبلغ أروى ، فقالت : إن خير أيامه يوم نصر ابن خاله ، فقيل لأبي لهب : إن أروى صبت ، فدخل عليها يعاتبها ، فقالت : قم دون ابن أخيك ، فإنه إن يظهر كنت بالخيار ، وإلا كنت قد أعذرت في ابن أخيك ، فقال أبو لهب : ولنا طاقة بالعرب قاطبة ، إنه جاء بدين محدث .
قال ابن سعد : ويقال : إن أروى قالت : إن طليبا نصر ابن خاله واساه في ذي ذمة وماله وذكر محمد بن سعد أن أروى هذه رثت النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنشد لها من أبيات : ألا يا رسول الله كنت رجاءنا وكنت بنا برا ولم تك جافيا كأن علا قلبي لذكر محمد وما خفت من بعد النبي المكاويا