أسماء بنت عبد الله بن عثمان التيمية
[10929] - أسماء بنت عبد الله بن عثمان التيمية ، وهي بنت أبي بكر الصديق ، وأمها قتلة أو قتيلة بنت عبد العزى ، قرشية من بني عامر بن لؤي ، ج١٣ / ص١٢٩أسلمت قديما بمكة ، قال ابن إسحاق : بعد سبعة عشر نفسا ، وتزوجها الزبير بن العوام ، وهاجرت وهي حامل منه بولده عبد الله فوضعته بقباء ، وعاشت إلى أن ولي ابنها الخلافة ، ثم إلى أن قتل ، وماتت بعده بقليل . وكانت تلقب ذات النطاقين ، قال أبو عمر : سماها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأنها هيأت له لما أراد الهجرة سفرة فاحتاجت إلى ما تشدها به ، فشقت خمارها نصفين فشدت بنصفه السفرة ، واتخذت النصف الآخر منطقا ، قال : كذا ذكر ابن إسحاق وغيره . قلت : وأصل القصة في صحيح مسلم دون التصريح برفع ذلك إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد أسند ذلك أبو عمر من طريق أبي نوفل بن أبي عقرب ، وأنها قالت للحجاج : كان لي نطاق أغطي به طعام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من النمل ، ونطاق لا بد للنساء منه .
وقال ابن سعد : أخبرنا أبو أسامة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، وفاطمة ج١٣ / ص١٣٠بنت المنذر ، عن أسماء قالت : صنعت سفرة للنبي - صلى الله عليه وسلم - في بيت أبي بكر حين أراد أن يهاجر إلى المدينة ، فلم نجد لسفرته ولا لسقائه ما نربطهما به ، فقلت لأبي بكر : ما أجد إلا نطاقي ، قال : شقيه باثنين فاربطي بواحد منهما السقاء وبالآخر السفرة ،
. وبهذا السند عن عروة عن أسماء قالت : تزوجني الزبير وما له في الأرض مال ولا مملوك ولا شيء غير فرسه ، قالت : فكنت أعلف فرسه ، وأكفيه مؤنته ، وأسوسه ، وأدق النوى لناضحه ، وكنت أنقل النوى من أرض الزبير . الحديث ، وفيه : حتى أرسل إلي أبو بكر بعد ذلك خادما فكفتني سياسة الفرس .وسنده صحيح
قال : وقال الزبير بن بكار في هذه القصة : قال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : أبدلك الله بنطاقك هذا نطاقين في الجنة ، فقيل لها : ذات النطاقين . روت أسماء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - عدة أحاديث ، وهي في الصحيحين والسنن ، روى عنها ابناها عبد الله وعروة ، وأحفادها عباد بن عبد الله ، وعبد الله بن عروة ، وفاطمة بنت المنذر بن الزبير ، وعباد بن حمزة بن عبد الله بن الزبير ، ومولاها عبد الله بن كيسان ، وابن عباس ، وصفية بنت شيبة ، وابن أبي مليكة ، ووهب بن كيسان ، وغيرهم . وأخرج ابن السكن من ج١٣ / ص١٣١طريق أبي المحياة يحيى بن يعلى التيمي عن أبيه قال : دخلت مكة بعد قتل ابن الزبير فرأيته مصلوبا ، ورأيت أمه أسماء عجوزا طوالة مكفوفة ، فدخلت حتى وقفت على الحجاج ، فقالت : أما آن لهذا الراكب أن ينزل ؟ قال : المنافق .
قالت : لا ، والله ما كان منافقا ، وقد كان صواما قواما ، قال : اذهبي فإنك عجوز قد خرفت ، فقالت : لا ، والله ما خرفت ، سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : يخرج من ثقيف كذاب ومبير ، فأما الكذاب فقد رأيناه ، وأما المبير فأنت هو ، فقال الحجاج : مبير المنافقين .
عن ابن أبي مليكة : كانت تصدع ، فتضع يدها على رأسها ، وتقول : بذنبي وما يغفر الله أكثر ، وقال هشام بن عروة عن أبيه : بلغت أسماء مائة سنة لم يسقط لها سن ، ولم ينكر لها عقل ، وقال أبو نعيم الأصبهاني : ولدت قبل الهجرة بسبع وعشرين سنة ، وعاشت إلى أوائل سنة ثلاث وسبعين ، قيل : عاشت بعد ابنها عشرين يوما ، وقيل غير ذلك .وأخرج ابن سعد بسند حسن