حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الإصابة في تمييز الصحابة

أسماء بنت مخربة

[10938] - أسماء بنت مخربة تقدم نسبها في أسماء بنت سلامة بن مخربة ، ذكر البلاذري عن أبي عبيدة معمر بن المثنى : قدم هشام بن المغيرة نجران فرأى أسماء بنت مخربة ، ويقال : بنت عمرو بن مخربة ابن جندل بن أبير بن نهشل بن دارم فأعجبته فتزوجها ، وحملها إلى مكة ، فولدت له أبا جهل والحارث ، ثم مات فتزوجها عبد الله بن أبي ربيعة بن المغيرة ، فولدت له عياشا ، فكان أخا أبي جهل والحارث لأمهما . وقال ابن سعد : ولدت له أيضا عبد الله وأم حجير ، قال البلاذري ، وقال محمد بن سعد : إنها ماتت كافرة قبل أن يهاجر ابنها عياش إلى المدينة ، ويقال : إنها أسلمت وأدركت خلافة عمر وذلك أثبت . ثم ساق من طريق الواقدي عن عبد الحميد بن جعفر ، عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار ، عن الربيع بنت معوذ قالت : دخلت في نسوة من ج١٣ / ص١٣٧الأنصار على أسماء بنت مخربة أم أبي جهل في خلافة عمر بن الخطاب ، وكان ابنها عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة يبعث إليها من اليمن بعطر ، وكانت تبيعه إلى الأعطية ، فقالت لي : أنت بنت قاتل سيده ؟ قالت : قلت : لا ، ولكني بنت قاتل عبده ، قالت : حرام علي أن أبيعك من عطري شيئا ، قلت : وحرام علي أن أشتري منه شيئا ، فما وجدت لعطر نتنا غير عطرك ، وفي لفظ : فوالله ما هو بطيب ولا عرف ، ووالله يا بني ما شممت عطرا كان أطيب منه ، ولكني غضبت فقلت ، وهي القائلة لما طافت عريانة : اليوم يبدو بعضه أو كله وما بدا منه فلا أحله كم من لبيب عاقل يضله وناظر ينظر ما أعله ويقال : فيها نزلت : خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ ، وفي صحيح مسلم ، وقال أبو عمر في ترجمة بنت أخيها أسماء بنت سلامة : وهي أم عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة ، وأم عياش اسمها أيضا أسماء ج١٣ / ص١٣٨بنت مخربة ، وهي أم أبي جهل والحارث بن هشام ، وهي عمة أسماء بنت سلامة ، وما أظن تلك أسلمت .

وقال ابن منده : بنت مخربة ، وهي أم الجلاس والدة عياش وعبد الله ابني أبي ربيعة ، روى عنها : عبد الله بن عياش ، والربيع بنت معوذ . ثم ساق من طريق إسحاق بن محمد الفروي ، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن عبد الرحمن بن الحارث ، عن أخيه عبد الله بن الحارث ، عن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة ، قالت : دخل النبي - صلى الله عليه وسلم - بعض بيوت بني أبي ربيعة ، إما لعيادة مريض ، أو لغير ذلك ، فقالت أسماء التميمية وكانت تكنى أم الجلاس ، وهي أم عياش بن أبي ربيعة : يا رسول الله ، ألا توصيني ؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : يا أم الجلاس ، ائتي إلى أخيك ما تحبين أن يأتي إليك ، وأحبي لأخيك ما تحبين أن يحبك ، ج١٣ / ص١٣٩ثم أتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بصبي من ولد عياش ، وكانت أم الجلاس ذكرت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - مرضا بالصبي أو علة ، فجعل النبي - صلى الله عليه وسلم - يرقي الصبي ويتفل عليه ، وجعل الصبي يتفل على النبي - صلى الله عليه وسلم - كما يتفل النبي - صلى الله عليه وسلم - فجعل بعض أهل البيت ينهى الصبي فنهاهم النبي - صلى الله عليه وسلم - . قلت : وبيان الخلط أنه جمع بين قصتي الربيع بنت معوذ وعبد الله بن عياش ، وقصة الربيع إنما وقعت لها مع أسماء بنت مخربة هذه ، وهي المختلف في صحبتها ، وقصة عبد الله بن عياش هي التي تضمنها هذا الحديث ، وهي والدته المتفق على صحبتها .

وقد فرق الزبير بن بكار بين المرأتين ، فقال : لما ذكر الحارث بن هشام : وأخوه لأبيه وأمه عمرو ، وهو أبو جهل ، وأمهما أسماء بنت مخربة ، وأخواهما لأمهما عبد الله بن أبي ربيعة ، وعياش بن أبي ربيعة ، وذكر قصة هجرته ، ويمين أمه ، وعوده إلى مكة ، وقال : لما ذكر عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة ، وأمه أسماء بنت سلامة بن مخربة . قلت : والقصة التي أشار إليها ذكرها ابن إسحاق .

موقع حَـدِيث