حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الإصابة في تمييز الصحابة

أسماء بنت النعمان بن الحارث الكندية

[10940] - أسماء بنت النعمان بن الحارث بن شراحيل ، وقيل : بنت النعمان بن الأسود بن الحارث بن شراحيل الكندية ،

قال أبو عمر : أجمعوا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تزوجها ، واختلفوا في قصة فراقها إلى أن قال : قال قتادة : هي أسماء بنت النعمان من بني الجون ، لما أدخلت عليه دعاها ، فقالت : تعال أنت ، وأبت أن تجيء ، قال قتادة : وقيل : إنها قالت له : أعوذ بالله منك ، فقال : قد عذت بمعاذ . وهذا باطل ، إنما قال هذا لامرأة ج١٣ / ص١٤٢أخرى من بني سليم
. وقال أبو عبيدة : كلتاهما عاذتا بالله منه ، وقال غيره : المستعيذة امرأة من بني العنبر من سبي ذات الشقوق ، وكانت جميلة ، فخاف نساؤه أن تغلبهن عليه ، وقال عبد الله بن محمد بن عقيل : الكندية هي الشقية التي سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يفارقها ويردها إلى قومها ، ففعل ، فردها مع أبي أسيد .

وقال آخرون : كانت أسماء بنت النعمان الكندية من أجمل النساء ، فخاف نساؤه أن تغلبهن عليه ، فقلن لها : إنه يحب إذا دنا منك أن تقولي : أعوذ بالله منك ، ففعلت ، وكانت تسمي نفسها الشقية . وزاد الجرجاني : فخلف عليها المهاجر بن أبي أمية المخزومي ، ثم قيس بن مكشوح المرادي ، قال أبو عمر : سماها بعضهم أميمة بنت النعمان ، وبعضهم أمامة ، والاختلاف في الكندية كثير جدا ، والاضطراب فيها وفي صواحبها اللاتي لم يدخل بهن كثير . قلت : ونسبها محمد بن حبيب في فصل النساء اللاتي لم يدخل بهن - صلى الله عليه وسلم - مثل القول الثاني المذكور أولا ، وقال : كانت من أجمل النساء وأشبهن ، وذكر قصة النساء معها وفراقها ، وأن المهاجر تزوجها ، ثم قيس بن مكشوح ، ثم قال : والجونية امرأة من كندة أيضا أحضرها أبو أسيد الساعدي ، فتولت عائشة وحفصة أمرها ، فقالت لها إحداهما : إنه يعجبه إذا دخلت عليه المرأة أن تقول : أعوذ بالله منك ، القصة .

ج١٣ / ص١٤٣قلت : والذي في صحيح البخاري في الجونية من طريق الأوزاعي : سألت الزهري : أي أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - استعاذت منه ؟ قال : أخبرني عروة عن عائشة أن ابنة الجون لما دخلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ودنا منها قالت : أعوذ بالله منك ، قال: لقد عذت بعظيم ، الحقي بأهلك . وأخرج من طريق حمزة بن أبي أسيد عن أبي أسيد قال : خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى انطلقنا إلى حائط يقال لها : الشوط ، فقال : اجلسوا هاهنا ، فدخل وقد أتي بالجونية ، فأنزلت في بيت ومعها دايتها ، فلما دخل عليها قال : هبي لي نفسك ، قالت : وهل تهب الملكة نفسها للسوقة ؟ قال : فأهوى بيده ليضعها عليها لتسكن ، قالت : أعوذ بالله منك . قال : لقد عذت بمعاذ ، ثم خرج ، الحديث .

وأخرج ابن سعد من طرق عدة كلها عن الواقدي أن الجونية استعاذت من النبي - صلى الله عليه وسلم - واختلف هل هي بنت النعمان أو أخته ، وسماها عن عبد الله بن جعفر المخرمي أمية . ج١٣ / ص١٤٤وأخرج ابن سعد عن هشام بن محمد ، وهو ابن الكلبي ، عن ابن الغسيل الذي أخرجه البخاري ، وزاد فيه : فقالت حفصة لعائشة ، أو عائشة لحفصة : اخضبيها ، وأنا أمشطها ، ففعلتها ، ثم قالت لها إحداهما : إنه يعجبه من المرأة إذا دخلت عليه أن تقول : أعوذ بالله منك ، فلما دخلت عليه ، وأغلق الباب ، وأرخى الستر مد يده إليها ، فقالت : أعوذ بالله منك ، فقال بكمه على وجهه ، وقال : عذت معاذا ، ثلاث مرات . ثم خرج علي فقال : يا أبا أسيد ألحقها بأهلها ومتعها برازقيتين ، يعني : كرباسين ، فكانت تقول : ادعوني الشقية .

ومن طريق عمر بن الحكم عن أبي أسيد في هذه القصة ، فقلت : يا رسول الله ، قد جئتك بأهلك ، فخرج يمشي وأنا معه ، فلما أتاها أقعى وأهوى ليقبلها ، وكان يفعل ذلك إذا اختلى النساء ، فقالت : أعوذ بالله منك . الحديث .

وفيه موسى بن عبيدة ، وهو ضعيف
.

ومن طريق عياش بن سهل عن أبي أسيد قال : لما طلعت بها على ج١٣ / ص١٤٥قومها تصايحوا ، وقالوا : إنك لغير مباركة ، لقد جعلتنا في العرب شهرة ، فما دهاك؟ قالت : خدعت ، فقالت لأبي أسيد : ما أصنع ؟ فقال : أقيمي في بيتك واحتجبي إلا من ذي رحم محرم ، ولا يطمع فيك أحد ، فأقامت كذلك حتى توفيت في خلافة عثمان . وعن ابن الكلبي ، عن أبيه ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس : تزوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسماء بنت النعمان ، وكانت من أجمل أهل زمانها وأشبه ، فقالت عائشة : قد وضع يده في العراب يوشك أن يصرفن وجهه عنا ، وكان خطبها حين وفد أبوها عليه في وفد كندة ، فلما رآها نساؤه حسدنها ، فقلن لها : إن أردت أن تحظي عنده . القصة .

وبه إلى ابن عباس قال : خلف على أسماء بنت النعمان المهاجر بن أبي أمية فأراد عمر أن يعاقبها ، فقالت : والله ما ضرب علي حجاب ، ولا سميت بأم المؤمنين ، فكف عنها . وعن الواقدي قال : قد بلغني أن عكرمة بن أبي جهل تزوجها في زمن الردة ، وليس ذلك بثبت ، ، ومن طريق سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى لم يستعذ منه غير الجونية ، وقد ساق ابن سعد قصة الجونية عن الواقدي بسنده بطوله ، وتقدم نقلها في ترجمة النعمان بن أبي الجون ، وفي آخره : إن ذلك ج١٣ / ص١٤٦كان في ربيع الأول سنة تسع من الهجرة .

ورد في أحاديث1 حديث
موقع حَـدِيث