أمامة بنت أبي العاص بن الربيع العبشمية
[10954] - أمامة بنت أبي العاص بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف العبشمية وهي من زينب بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال الزبير في كتاب النسب : كانت زينب تحت أبي العاص ، فولدت له أمامة وعليا ، وثبت ذكرها في الصحيحين من حديث أبي قتادة : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يحمل أمامة بنت زينب على عاتقه ، فإذا سجد وضعها ، وإذا قام حملها . أخرجاه من رواية مالك عن عامر بن عبد الله بن الزبير ، وأخرجه ابن سعد من رواية الليث عن سعيد المقبري ، عن عمرو بن سليم أنه سمع أبا قتادة يقول : بينا نحن على باب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ خرج يحمل أمامة بنت أبي العاص بن الربيع وأمها زينب بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهي صبية ، فصلى وهي على عاتقه إذا قام ، حتى قضى صلاته ، يفعل ذلك بها . وأخرج من طريق حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن أم محمد ، ج١٣ / ص١٥٣عن عائشة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أهديت له هدية فيها قلادة من جزع ، فقال : لأدفعنها إلى أحب أهلي إلي ، فقالت النساء : ذهبت بها ابنة أبي قحافة ، فدعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمامة بنت زينب فأعلقها في عنقها .
وأخرجه ابن سعد من رواية حماد بن زيد عن علي بن زيد مرسلا، وقال فيه : لأعطينها أرحمكن ، وقال فيه : فدعا ابنة أبي العاص من زينب فعقدها بيده ، وزاد : وكان على عينها غمص فمسحه بيده . وأخرج أحمد من طريق ابن إسحاق عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير ، عن أبيه ، عن عائشة أن النجاشي أهدى للنبي - صلى الله عليه وسلم - حلية فيها خاتم من ذهب ، فصه حبشي ، فأعطاه أمامة . قال أبو عمر : تزوجها علي بن أبي طالب بعد فاطمة ، زوجها منه الزبير بن العوام ، وكان أبوها قد أوصى بها إلى الزبير ، فلما قتل علي فآمت منه أمامة قالت أم الهيثم النخعية : أشاب ذوائبي وأذل ركني أمامة حين فارقت القرينا تطيف به لحاجتها إليه فلما استيأست رفعت رنينا ج١٣ / ص١٥٤قال : وكان علي قد أمر المغيرة بن نوفل بن الحارث أن يتزوج أمامة بنت أبي العاص ، فتزوجها المغيرة ، فولدت له يحيى ، وبه كان يكنى ، وهلكت عند المغيرة ، وقد قيل : إنها لم تلد لعلي ولا للمغيرة كذلك ، وقال الزبير : ليس لزينب عقب .
وقال عمر بن شبة : حدثنا علي بن محمد النوفلي ، عن أبيه أنه حدثه عن أهله أن عليا لما حضرته الوفاة قال لأمامة بنت أبي العاص : إني لا آمن أن يخطبك هذا الطاغية بعد موتي ، يعني : معاوية ، فإن كان لك في الرجال حاجة فقد رضيت لك المغيرة بن نوفل عشيرا ، فلما انقضت عدتها كتب معاوية إلى مروان يأمره أن يخطبها عليه ، وبذل لها مائة ألف دينار ، فأرسلت إلى المغيرة : إن هذا قد أرسل يخطبني ، فإن كان لك بنا حاجة فأقبل ، فخطبها إلى الحسن ، فزوجها منه . قلت :
النوفلي ضعيف جدا مع انقطاع الإسناد ، والراوي المجهول فيه، لكن قال أبو عمر : روى هشيم عن داود بن أبي هند ، عن الشعبي قال : كانت أمامة عند علي ، فذكر معنى ما تقدم سواء كذا قال . وأخرجه ابن سعد عن الواقدي بمعناه ، وقال ابن سعد : أخبرنا ابن أبي فديك ، عن ج١٣ / ص١٥٥ابن أبي ذئب أن أمامة بنت أبي العاص قالت للمغيرة بن نوفل : إن معاوية خطبني ، فقال لها : أتتزوجين ابن آكلة الأكباد ؟ فلو جعلت ذلك إلي ؟ قالت : نعم .
قال : قد تزوجتك . قال ابن أبي ذئب : فجاز نكاحه . وقد قال الدارقطني في كتاب الإخوة : تزوجها بعد علي المغيرة بن نوفل ، وقيل : بل تزوجها بعده أبو الهياج بن أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب .