الإصابة في تمييز الصحابة
أميمة بنت رُقَيْقَة
[10981] - أميمة بنت رُقَيْقَة - بقافين مصغر - هي بنت نجاد تقدمت ، وأمها رقيقة بنت خويلد بن أسد أخت خديجة ، روت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - روى عنها محمد بن المنكدر ، وبنتها حُكَيْمَة بالتصغير بنت رقيقة . قال أبو عمر :
كانت من المبايعات، وقال : هي خالة فاطمة الزهراء ، ورده ابن الأثير بأنها ابنة خالتها ، فإن خويلدا والد خديجة هو والد رقيقة لا أميمة . قلت : هذا يصح على قول من قال : إنها رقيقة بنت خويلد بن أسد بن عبد ج١٣ / ص١٦٥العزى ، قاله ابن سعد ، وقال مصعب الزبيري : إنها رقيقة بنت أسد بن عبد العزى ، ومن ثم قال المستغفري : هي عمة خديجة بنت خويلد .
وحديثها في الترمذي وغيره من طريق ابن عيينة ، عن محمد بن المنكدر أنه سمع أميمة بنت رقيقة تقول : بايعت النبي - صلى الله عليه وسلم - في نسوة ، فقال لنا : فيما استطعتن وأطقتن ؟ قلنا : الله ورسوله أرحم منا بأنفسنا ، وأخرجه مالك مطولا عن ابن المنكدر .
وصححه ابن حبانمن طريقه ، ولفظه : أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في نسوة يبايعنه فقلنا : نبايعك يا رسول الله على ألا نشرك بالله شيئا ، ولا نسرق ، ولا نزني ، ولا نقتل أولادنا ، ولا نأتي ببهتان نفتريه بين أيدينا وأرجلنا ، ولا نعصيك في معروف ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : فيما استطعتن وأطقتن ؟ فقلنا : الله ورسوله أرحم بنا من أنفسنا ، هلم نبايعك يا رسول الله ، فقال : إني لا أصافح النساء ، إنما قولي لمائة امرأة كقولي لامرأة واحدة ، وأخرجه الدارقطني من وجه آخر عن ابن المنكدر . ج١٣ / ص١٦٦وقال ابن سعد : اغتربت أميمة بزوجها حبيب بن كعب بن عتير الثقفي ، فولدت له ، قال أبو أحمد العسال : لا أعلم روى عنها إلا ابن المنكدر .
قال مصعب الزبيري : هي عمة محمد بن المنكدر ، كأنه عنى أنها من رهطه قال : ونقلها معاوية إلى الشام ، وبنى لها دارا ، وكذا قال الزبير بن بكار ، وزاد : كان لها بدمشق دار وموالي ، ثم أسند من طريق ثابت بن عبد الله بن الزبير أن ابنة رقيقة دخلت على معاوية في مرضه الذي مات فيه .