تماضر بنت الأصبغ بن عمرو الكلبية
تماضر بنت الأصبغ بن عمرو بن ثعلبة الكلبية تقدم تمام نسبها في ترجمة والدها في حرف الألف من القسم الثالث ، وقيل : تماضر بنت زبان بن الأصبغ . وذكر ابن سعد عن الواقدي : حدثنا عبد الله بن جعفر ، عن أبي عون ، عن صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعث عبد الرحمن بن عوف إلى بني كلب ، فقال : إن استجابوا لك فتزوج ابنة ملكهم أو سيدهم ، فلما قدم عبد الرحمن دعاهم إلى الإسلام فاستجابوا ، وأقام من أقام منهم على إعطاء الجزية ، فتزوج عبد الرحمن بن عوف تماضر بنت الأصبغ بن عمرو ملكهم ، ثم قدم بها المدينة وهي أم أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف . وأخرج ابن سعد عن حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن سعد بن إبراهيم قال : أم أبي سلمة بن عبد الرحمن تماضر بنت الأصبغ ، ومن طريق عمر بن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبيه عن جدته تماضر بنت زبان بن الأصبغ أنها حين طلقها الزبير يعني بعد موت عبد الرحمن بن عوف ، وكان أقام عندها سبعا ، ثم لم يلبث أن طلقها ، فكانت تقول للنساء : إذا تزوجت إحداكن فلا يغرنك السبع بعد ما صنع بي الزبير .
قال محمد بن عمر : هي أول كلبية نكحها قرشي ، ولم تلد لعبد الرحمن غير أبي سلمة ، وقال محمد بن سعد : أخبرنا يزيد بن هارون ، أخبرنا إبراهيم بن سعد عن أبيه عن جده قال : كان في تماضر سوء خلق ، وكانت على تطليقتين ، فلما مرض عبد الرحمن جرى بينه وبينها شيء ، فقال لها : والله لئن سألتني الطلاق لأطلقنك ، فقالت : والله لأسألنك ، فقال : إما لا فأعلميني إذا حضت وطهرت ، قال : فلما حاضت وطهرت أرسلت إليه تعلمه ، قال : فمر رسولها ببعض أهله فقال : أين تذهب ؟ قال : أرسلتني تماضر إلى عبد الرحمن أعلمه أنها قد حاضت ثم طهرت قال : ارجع إليها فقل : لا تفعلي ، فوالله ما كان ليرد قسمه ، فقالت : وأنا والله لا أرد قسمي قال : فأعلمه فطلقها . وعن ابن نمير ، عن محمد بن إسحاق ، عن سعد بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أم كلثوم جدته قالت : لما طلق عبد الرحمن امرأته الكلبية تماضر متعها بجارية سوادء . وعن محمد بن مصعب ، عن الأوزاعي ، عن الزهري ، عن طلحة بن عبد الله أن عثمان ورث تماضر بنت الأصبغ من عبد الرحمن ، وكان طلقها في مرضه تطليقة ، وكانت آخر طلاقها ، ومن طريق أيوب ، عن نافع ، وسعد بن إبراهيم : أنه طلقها ثلاثا ، فورثها عثمان منه بعد انقضاء العدة .