حفصة بنت عمر بن الخطاب
[ 11180 ] - حفصة بنت عمر بن الخطاب أمير المؤمنين . هي أم ج١٣ / ص٢٨٥المؤمنين تقدم نسبها في ذكر أبيها وأمها زينب بنت مظعون . وكانت قبل أن يتزوجها النبي - صلى الله عليه وسلم - عند خنيس بن حذافة ، وكان ممن شهد بدرا ، ومات بالمدينة فانقضت عدتها ، فعرضها عمر على أبي بكر فسكت ، فعرضها على عثمان حين ماتت رقية بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: ما أريد أن أتزوج اليوم ، فذكر ذلك عمر لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: تزوج حفصة من هو خير من عثمان ، ويتزوج عثمان من هو خير من حفصة ، فلقي أبو بكر عمر فقال: لا تجد علي ؛ فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذكر حفصة ، فلم أكن لأفشي سر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولو تركها لتزوجتها .
وتزوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حفصة بعد عائشة ، أخرجه ابن سعد ، وهذا لفظه في بعض طرقه ، وأصله في الصحيح من طريق الزهري عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن عمر . قال أبو عبيدة : سنة اثنين من الهجرة ، وقال غيره: سنة ثلاث وهو الراجح ؛ لأن زوجها قتل بأحد سنة ثلاث . وقيل: إنها ولدت قبل المبعث بخمس سنين ، أخرجه ابن سعد بسند فيه الواقدي ، روت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وعن عمر .
روى عنها أخوها عبد الله وابنه حمزة ج١٣ / ص٢٨٦وزوجته صفية بنت أبي عبيد ، ومن الصحابة فمن بعدهم حارثة بن وهب ، والمطلب بن أبي وداعة وأم مبشر الأنصارية وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، وعبد الله بن صفوان بن أمية وآخرون . قال أبو عمر: طلقها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تطليقة ثم ارتجعها ، وذلك أن جبريل قال له: أرجع حفصة فإنها صوامة قوامة ، وإنها زوجتك في الجنة . أخرجه ابن سعد من طريق أبي عمران الجوني ، عن قيس بن زيد - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكره
.وهو مرسل
وأخرج عن عثمان بن أبي شيبة عن هشيم عن حميد عن أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - طلق حفصة ، ثم أمر أن يراجعها ، فراجعها ، وروى موسى بن علي عن أبيه عن عقبة بن عامر ، قال: طلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حفصة بنت عمر فبلغ ذلك عمر فحثا التراب على رأسه ، وقال : ما يعبأ الله بعمر وابنته بعدها ، فنزل جبريل من الغد على النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إن الله يأمرك أن تراجع حفصة رحمة لعمر . أخرجه الطبراني . وفي رواية أبي صالح عن ابن عمر : دخل عمر على حفصة وهي تبكي فقال: لعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد طلقك ، إنه كان قد طلقك مرة ، ثم راجعك ج١٣ / ص٢٨٧من أجلي ، فإن كان طلقك مرة أخرى لا أكلمك أبدا .
أخرجه أبو يعلى . قال أبو عمر : أوصى عمر إلى حفصة ، وأوصت حفصة إلى أخيها عبد الله بما أوصى به إليها عمر ؛ بصدقة تصدقت بها بالغابة ، وأخرج ابن سعد من طريق عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر : أوصى عمر إلى حفصة ، وأخرج
عن نافع قال : ما ماتت حفصة حتى ما تفطر ، وبسند فيه الواقدي إلى أبي سعيد المقبري : رأيت مروان بين أبي هريرة وأبي سعيد أمام جنازة حفصة ، ورأيت مروان حمل بين عمودي سريرها من عند دار آل حزم إلى دار المغيرة ، وحمل أبو هريرة من دار المغيرة إلى قبرها . قيل: ماتت لما بايع الحسن معاوية وذلك في جمادى الأولى سنة إحدى وأربعين وقيل: بل بقيت إلى سنة خمس وأربعين ، وقيل : ماتت سنة سبع وعشرين ، حكاه أبو بشر الدولابي وهو غلط ، وكأن قائله استند إلى ما رواه ابن وهب عن مالك أنه قال: ماتت حفصة عام فتحت إفريقية ، ج١٣ / ص٢٨٨ومراده فتحها الثاني الذي كان على يد معاوية بن خديج ، وهو في سنة خمسين ، وأما الأول الذي كان في عهد عثمان فهو الذي كان في سنة سبع وعشرين فلا ، والله أعلم .بسند صحيح