حواء بنت يزيد بن سنان الأنصارية
[ 11197 ] - حواء بنت يزيد بن سنان بن كرز بن زعوراء بن عبد الأشهل الأنصارية . ذكرها أبو عمر فقال: قال مصعب الزبيري : أسلمت وكانت تكتم زوجها قيس بن الخطيم الشاعر إسلامها ، فلما قدم قيس مكة حين خرجوا يطلبون الحلف من قريش عرض عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الإسلام فاستنظره قيس حتى يقدم المدينة ، فسأله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يجتنب زوجته حواء بنت يزيد ، وأوصاه بها خيرا ، وقال له: إنها قد أسلمت ، فقبل قيس وصية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فبلغ ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: وفى الأديعج . قال أبو عمر : أنكرت هذه القصة على مصعب ، وقال منكرها: إن صاحبها قيس بن شماس ، وأما قيس بن الخطيم فقتل قبل الهجرة ، والقول عندنا قول مصعب ، وقيس بن شماس أسن من قيس بن الخطيم ولم يدرك الإسلام ، إنما أدركه ولده ثابت بن ج١٣ / ص٢٩٧قيس .
انتهى . وقد وافق مصعبا العدوي ، فقال: حواء بنت يزيد بن السكن بن كرز بن زعوراء بن عبد الأشهل زوج قيس بن الخطيم ، ولدت له ابنه ثابت بن قيس . وقال محمد بن سلام الجمحي صاحب " طبقات الشعراء : " أسلمت امرأة قيس بن الخطيم وكان يقال لها : حواء ، وكان يصدها عن الإسلام ، ويعبث بها ، ويأتيها وهي ساجدة فيقلبها على رأسها ، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو بمكة قبل الهجرة يخبر عن أمر الأنصار فأخبر بإسلامها ، وبما تلقى من قيس ، فلما كان الموسم أتاه النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال له : إن امرأتك قد أسلمت ، وإنك تؤذيها ، فأحب أنك لا تتعرض لها .
وسبق إلى ذلك محمد بن إسحاق ، فذكر في " السيرة النبوية " ، حدثني عاصم بن عمر ابن قتادة نحو هذا ، وزاد : وكان سعد بن معاذ خال حواء ، لأن أمها عقرب بنت معاذ ، فأسلمت حواء فحسن إسلامها ، وكان زوجها قيس على كفره ، فكان يدخل عليها فيراها تصلي ، فيأخذ ثيابها ، فيضعها على رأسها ويقول: إنك لتدينين ج١٣ / ص٢٩٨دينا لا ندري ما هو ، وذكر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أوصاه بها نحو ما تقدم . فهذا كله يقوي كلام مصعب ، ويحمل على أن قيسا قتل في تلك السنة ، فإن الأنصار اجتمعوا بالنبي - صلى الله عليه وسلم - ثلاث مرات بعقبة منى ، ففي الأولى كانوا قليلا جدا ورجعوا مسلمين يختفون بإسلامهم ، فأسلم جماعة من أكرمهم خفية ، ثم في السنة الثانية بايعوا النبي - صلى الله عليه وسلم - بيعة العقبة ، وهي الأولى ، وكانوا اثني عشر رجلا ، ورجعوا فانتشر الإسلام ، وكثر بالمدينة ، ثم بايعوا البيعة الثانية ، وهم اثنان وسبعون رجلا وامرأتان ، فكأن إسلام حواء هذه كان بين الأولى والثانية ، ووصية قيس في الثانية ، فقتل بين الثانية والثالثة ، والله أعلم . ووقع لابن منده في هذه والتي قبلها وهم ، فإنه قال: حواء بنت زيد بن السكن الأشهلية امرأة قيس بن الخطيم يقال لها: أم بجيد ، ثم ساق حديث أم بجيد المذكور في التي بعد هذه ، وفيه تخليط فإن أم بجيد اسم والدها زيد بغير ياء قبل الزاي وجدها السكن ، وأما امرأة قيس فاسم والدها يزيد بزيادة الياء واسم جدها سنان .