حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الإصابة في تمييز الصحابة

رقية بنت سيد البشر صلى الله عليه وسلم

[ 11318 ] - رقية بنت سيد البشر - صلى الله عليه وسلم - محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمية ، هي زوج عثمان بن عفان وأم ابنه عبد الله . قال أبو عمر: لا أعلم خلافا أن زينب أكبر بنات النبي - صلى الله عليه وسلم - ، واختلف في رقية وفاطمة وأم كلثوم ، والأكثر أنهن على هذا الترتيب ، ونقل أبو عمر عن الجرجاني أنه صحح أن رقية أصغرهن . وقيل: كانت فاطمة أصغرهن ، وكانت رقية أولا عند عتبة بن أبي لهب ، فلما بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر أبو لهب ابنه بطلاقها ، فتزوجها عثمان ، وقال ابن شهاب : تزوج عثمان رقية ، وهاجر بها إلى الحبشة ، فولدت له عبد الله هناك ، فكان يكنى به .

وقال أبو عمر: قال قتادة: لم تلد له . وهو غلط لم يقله غيره ، ولعله أراد أختها ج١٣ / ص٣٨٨أم كلثوم ، فإن عثمان تزوجها بعد رقية ، فماتت أيضا عنده ، ولم تلد له ، قاله ابن شهاب والجمهور ، وسيأتي لتزويج رقية ذكر في ترجمة سعدى أم عثمان حماتها . وقال ابن سعد : بايعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هي وأخواتها ، وتزوجها عتبة بن أبي لهب قبل النبوة ، فلما بعث قال أبو لهب: رأسي من رأسك حرام إن لم تطلق ابنته ، ففارقها ولم يكن دخل بها ، فتزوجها عثمان ، فأسقطت منه سقطا ، ثم ولدت له بعد ذلك ولدا فسماه عبد الله ، وبه كان يكنى ، ونقره ديك فمات ، فلم تلد له بعد ذلك .

وأخرج ابن سعد من طريق علي بن زيد ، عن يوسف بن مهران ، عن ابن عباس قال: لما ماتت رقية قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : الحقي بسلفنا عثمان بن مظعون . فبكت النساء على رقية ، فجاء عمر بن الخطاب فجعل يضربهن ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : مهما يكن من العين ومن القلب فمن الله والرحمة ، مهما يكن من اليد واللسان فمن الشيطان ، فقعدت فاطمة على شفير القبر تبكي ، فجعل يمسح عن عينها بطرف ثوبه . قال الواقدي: هذا وهم ، ولعلها غيرها من بناته ؛ لأن الثبت أن رقية ماتت ورسول الله ببدر ، أو يحمل على أنه أتى قبرها بعد أن جاء من بدر .

وأخرج ابن منده

بسند واهي
عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن أسماء بنت أبي بكر قالت: كنت أحمل الطعام إلى أبي ، وهو مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالغار ، فاستأذنه عثمان في الهجرة ، فأذن له بالهجرة إلى الحبشة ، فحملت الطعام فقال لي: ج١٣ / ص٣٨٩ما فعل عثمان ورقية ؟ قلت: قد سارا . فالتفت إلى أبي بكر فقال: والذي نفسي بيده إنه لأول من هاجر بعد إبراهيم ولوط . قلت:
وفي هذا السياق من النكارة أن هجرة عثمان إلى الحبشة كانت حين هجرة النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو باطل ، إلا إن كان المراد بالغار غير الذي كانا فيه لما هاجرا إلى المدينة ، والذي عليه أهل السير أن عثمان رجع إلى مكة من الحبشة مع من رجع ، ثم هاجر بأهله إلى المدينة ، ومرضت رقية بالمدينة لما خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى بدر ، فتخلف عليها عثمان عن بدر ، فماتت يوم وصول زيد بن حارثة مبشرا بوقعة بدر ، وقيل وصل لما دفنت
.

وروى حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس قال: لما ماتت رقية قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : لا يدخل القبر رجل قارف . فلم يدخل عثمان . قال أبو عمر: هذا خطأ من حماد ، إنما كان ذلك في أم كلثوم ، وقد روى ابن المبارك ، عن يونس ، عن الزهري قال: تخلف عثمان عن بدر على امرأته رقية ، وكانت قد أصابتها الحصبة فماتت ، وجاء زيد بشيرا بوقعة بدر ، وعثمان على قبر رقية .

ومن طريق قتادة ، عن النضر بن أنس ، عن أبيه : خرج عثمان برقية إلى الحبشة مهاجرا ، فاحتبس خبرهما ، فأتت النبي - صلى الله عليه وسلم - امرأة ج١٣ / ص٣٩٠فأخبرته أنها رأتهما ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : صحبهما الله ، إن عثمان أول من هاجر بأهله . يعني من هذه الأمة . وذكر السراج في تاريخه من طريق هشام بن عروة ، عن أبيه قال: تخلف عثمان وأسامة بن زيد عن بدر ، فبينا هم يدفنون رقية سمع عثمان تكبيرا ، فقال: يا أسامة ما هذا ؟ فنظروا فإذا زيد بن حارثة على ناقة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الجدعاء بشيرا بقتل المشركين يوم بدر .

موقع حَـدِيث