حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الإصابة في تمييز الصحابة

ريحانة بنت شمعون بن زيد

[ 11334 ] - ريحانة بنت شمعون بن زيد ، وقيل: زيد بن عمرو بن قنافة بالقاف أو خنافة بالخاء المعجمة من بني النضير . وقال ابن إسحاق: من بني عمرو بن قريظة ، وقال ابن سعد: ريحانة بنت زيد بن عمرو بن خنافة بن شمعون بن زيد من بني النضير ، وكانت متزوجة رجلا من بني قريظة يقال له: الحكم ، ثم روى ذلك عن الواقدي . قال ابن إسحاق في الكبرى: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سباها فأبت إلا اليهودية ، فوجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في نفسه ، فبينما هو مع أصحابه إذ سمع وقع نعلين خلفه فقال: هذا ثعلبة بن سعية يبشرني بإسلام ريحانة ، فبشره وعرض عليها أن يعتقها ، ويتزوجها ، ويضرب عليها الحجاب ، فقالت: يا رسول الله بل تتركني في ملكك ، فهو أخف علي وعليك .

فتركها . وماتت قبل وفاة ج١٣ / ص٤٠٣رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بستة عشر ، وقيل : لما رجع من حجة الوداع . وأخرج ابن سعد ، عن الواقدي بسند له ، عن عمر بن الحكم ، قال: كانت ريحانة عند زوج لها يحبها ، وكانت ذات جمال ، فلما سبيت بنو قريظة ، عرض السبي على النبي - صلى الله عليه وسلم - فعزلها ، ثم أرسلها إلى بيت أم المنذر بنت قيس ، حتى قتل الأسرى ، وفرق السبي ، فدخل إليها ، فاختبأت منه حياء ، قالت: فدعاني فأجلسني بين يديه ، وخيرني فاخترت الله ورسوله ، فأعتقني وتزوج بي ، فلم تزل عنده حتى ماتت ، وكان يستكثر منها ، ويعطيها ما تسأله ، وماتت مرجعه من الحج ، ودفنها بالبقيع .

وقال ابن سعد : أخبرنا محمد بن عمر ، قال: حدثني صالح بن جعفر ، عن محمد بن كعب قال: كانت ريحانة مما أفاء الله على رسوله ، وكانت جميلة وسيمة ، فلما قتل زوجها ، وقعت في السبي ، فخيرها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاختارت الإسلام ، فأعتقها ، وتزوجها ، وضرب عليها الحجاب ، فغارت عليه غيرة شديدة ، فطلقها فشق عليها ، وأكثرت البكاء ، فراجعها ، فكانت عنده حتى ماتت قبل وفاته . وأخرج من طريق الزهري أنه لما طلقها كانت في أهلها ، فقالت: لا يراني أحد بعده ، قال الواقدي: وهذا وهم ؛ فإنها توفيت عنده ، وذكر محمد بن الحسن في " أخبار المدينة " ، عن الدراوردي ، عن سليمان بن بلال ، عن يحيى بن سعيد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى في منزل ج١٣ / ص٤٠٤من دار قيس بن قهد ، وكانت ريحانة القرظية زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - تسكنه . وقال أبو موسى: ذكرها ابن منده في ترجمة مارية ، ولم يفردها بترجمة ، وقيل: اسمها رُبَيْجَة بالتصغير .

قلت: بل أفردها ، فإنه قال: ما هذا نصه بعد ذكره الأزواج الحرائر ، وسبى جويرية في غزوة المريسيع ، وهي ابنة الحارث بن أبي ضرار ، وسبى صفية بنت حيي بن أخطب من بني النضير ، وكانت مما أفاء الله عليه ، فقسم لهما ، واستسرى جاريته القبطية ، فولدت له إبراهيم ، واستسرى ريحانة من بني قريظة ، ثم أعتقها ، فلحقت بأهلها ، واحتجبت وهي عند أهلها ، وهذه فائدة جليلة أغفلها ابن الأثير . وأخرج ابن سعد عن الواقدي من عدة طرق أنه - صلى الله عليه وسلم - تزوجها ، وضرب عليها الحجاب ، ثم قال: وهذا الأمر عند أهل العلم ، وسمعت من يروي أنه كان يطؤها بملك اليمين . وأورد ابن سعد من طريق أيوب بن بشير المعاوي أنها خيرت فقالت: يا رسول الله أكون في ملكك أخف علي وعليك ، فكانت في ملكه يطؤها إلى أن ماتت .

ج١٣ / ص٤٠٥

موقع حَـدِيث