حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الإصابة في تمييز الصحابة

زينب بنت جحش الأسدية أم المؤمنين

[ 11358 ] - زينب بنت جحش الأسدية ؛ أم المؤمنين ، زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - . تقدم نسبها في ترجمة أخيها عبد الله ، وأمها أميمة عمة النبي - صلى الله عليه وسلم - تزوجها النبي - صلى الله عليه وسلم - سنة ثلاث ، وقيل: سنة خمس ، ونزلت بسببها آية الحجاب ، وكانت قبله عند مولاه زيد بن حارثة ، وفيهما نزلت: فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا . ج١٣ / ص٤١٨وكان زيد يدعى بابن محمد ، فلما نزلت: ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ وتزوج النبي - صلى الله عليه وسلم - امرأته بعده ، انتفى ما كان أهل الجاهلية يعتقدونه من أن الذي يتبنى غيره يصير ابنه ، بحيث يتوارثان إلى غير ذلك .

وقد وصفت عائشة زينب بالوصف الجميل في قصة الإفك ، وأن الله عصمها بالورع ، قالت: وهي التي كانت تساميني من أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وكانت تفخر على نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - بأنها بنت عمته ، وبأن الله زوجها له ، وهن زوجهن أولياؤهن . وفي خبر تزويجها عند ابن سعد من طريق الواقدي

بسند مرسل
: فبينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتحدث عند عائشة إذ أخذته غشية ، فسري عنه ، وهو يتبسم ويقول: من يذهب إلى زينب يبشرها ؟ وتلا: " وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ " الآية ، قالت عائشة فأخذني ما قرب وما بعد لما يبلغنا من جمالها ، وأخرى هي أعظم وأشرف ما صنع لها ، زوجها الله من السماء وقلت: هي تفخر علينا بهذا . ج١٣ / ص٤١٩
وبسند ضعيف
عن ابن عباس لما أخبرت زينب بتزويج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لها ، سجدت .

ومن طريق عبد الواحد بن أبي عون قالت زينب: يا رسول الله ، إني والله ما أنا كأحد من نسائك ، ليست امرأة من نسائك إلا زوجها أبوها أو أخوها أو أهلها غيري زوجنيك الله من السماء . ومن حديث أم سلمة بسند موصول فيه الواقدي أنها ذكرت زينب ، فترحمت عليها ، وذكرت ما كان يكون بينها وبين عائشة ، فذكرت نحو هذا ، قالت أم سلمة : وكانت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - معجبة ، وكان يستكثر منها ، وكانت صالحة صوامة قوامة صناعا ، تصدق بذلك كله على المساكين . وذكر أبو عمر : كان اسمها برة ، فلما دخلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سماها زينب ، روت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أحاديث ، روى عنها ابن أخيها محمد بن ج١٣ / ص٤٢٠عبد الله بن جحش وأم حبيبة بنت أبي سفيان ، وزينب بنت أبي سلمة ، ولهم صحبة ، وكلثوم بن المصطلق ومذكور مولاها وغيرهم .

قال الواقدي: ماتت سنة عشرين ، وأخرج الطبراني من طريق الشعبي أن عبد الرحمن بن أبزى أخبره أنه صلى مع عمر على زينب بنت جحش ، وكانت أول نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - ماتت بعده . وفي " الصحيحين " واللفظ لمسلم من طريق عائشة بنت طلحة ، عن عائشة قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسرعكن لحاقا بي ، أطولكن يدا ، قال : فكن يتطاولن أيتهن أطول يدا ، قالت: وكانت أطولنا يدا زينب ؛ لأنها كانت تعمل بيدها ، وتتصدق . ومن طريق يحيى بن سعيد ، عن عمرة ، عن عائشة نحو المرفوع ، قالت عائشة : فكنا إذا اجتمعنا في بيت إحدانا بعد وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نمد أيدينا في الجدار نتطاول ، فلم نزل نفعل ذلك حتى توفيت زينب بنت جحش ، وكانت امرأة قصيرة ، ولم تكن بأطولنا ، فعرفنا حينئذ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما أراد طول اليد ج١٣ / ص٤٢١بالصدقة ، وكانت زينب امرأة صناع اليدين ، فكانت تدبغ ، وتخرز ، وتصدق في سبيل الله .

وروينا في " القطيعيات " من طريق شهر بن حوشب ، عن عبد الله بن شداد ، عن ميمونة بنت الحارث قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم يقسم مما أفاء الله عليه في رهط من المهاجرين ، فتكلمت زينب بنت جحش ، فانتهرها عمر ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : خل عنها يا عمر ، فإنها أواهة . وأخرج ابن سعد

بسند فيه الواقدي
، عن القاسم بن محمد ، قال: قالت زينب حين حضرتها الوفاة: إني قد أعددت كفني ، وإن عمر سيبعث إلي بكفن ، فتصدقوا بأحدهما ، وإن استطعتم أن تتصدقوا بحقوي فافعلوا . ومن وجه آخر عن عمرة قالت: بعث عمر بخمسة أثواب يتخيرها ثوبا ثوبا من الحراني ، فكفنت فيها ، وتصدقت عنها أختها حمنة بكفنها الذي كانت أعدته ، قالت عمرة: فسمعت عائشة تقول: لقد ذهبت حميدة فقيدة مفزع اليتامى والأرامل .

ج١٣ / ص٤٢٢وأخرج

بسند فيه الواقدي
، عن محمد بن كعب : كان عطاء زينب بنت جحش اثنى عشر ألفا لم تأخذه إلا عاما واحدا ، فجعلت تقول: اللهم لا يدركني هذا المال من قابل فإنه فتنة ، ثم قسمته في أهل رحمها ، وفي أهل الحاجة ، فبلغ عمر فقال: هذه امرأة يراد بها خير ، فوقف عليها وأرسل بالسلام . وقال: بلغني ما فرقت فأرسل بألف درهم تستبقيها ، فسلكت به ذلك المسلك ، وتقدم في ترجمة برة بنت رافع في القسم الرابع من حرف الباء الموحدة نحو هذه القصة مطولا . قال الواقدي: تزوجها النبي - صلى الله عليه وسلم - وهي بنت خمس وثلاثين سنة ، وماتت سنة عشرين ، وهي بنت خمسين ، ونقل عن عمر بن عثمان الجحشي أنها عاشت ثلاثا وخمسين .

ورد في أحاديث1 حديث
موقع حَـدِيث