سودة بنت زمعة القرشية العامرية
[ 11495 ] - سودة بنت زمعة بن قيس بن عبد شمس القرشية العامرية . أمها الشموس بنت قيس بن زيد الأنصارية من بني عدي بن ج١٣ / ص٥٠٦النجار ، كان تزوجها السكران بن عمرو أخو سهيل بن عمرو ، فتوفي عنها ، فتزوجها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكانت أول امرأة تزوجها بعد خديجة . رواه ابن إسحاق ، وأخرج ابن سعد
.بسند مرسل رجاله ثقات
وقد تقدم في ترجمة خديجة أن خولة بنت حكيم قالت: أفلا أخطب عليك ؟ قال: بلى . قال: فإنكن معشر النساء أرفق بذلك ، فخطبت عليه سودة بنت زمعة وعائشة ، فتزوجهما ؛ فبنى بسودة بمكة وعائشة يومئذ بنت ست سنين حتى بنى بها بعد ذلك حين قدم المدينة . وأخرجه ابن أبي عاصم موصولا ، وسيأتي في ترجمة عائشة .
وأخرج الترمذي عن ابن عباس
أن سودة خشيت أن يطلقها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: لا تطلقني وأمسكني ، واجعل يومي لعائشة ففعل ، فنزلت: فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ . وأخرجه ابن سعد من حديث عائشة من طرق في بعضها: أنه بعث إليها بطلاقها ، وفي بعضها: أنه قال لها: اعْتَدِّي ؛بسند حسن
والطريقان ج١٣ / ص٥٠٧مرسلان، وفيهما: أنها قعدت له على طريقه ، فناشدته أن يراجعها وجعلت يومها وليلتها لعائشة ، ففعل . ومن طريق معمر ، قال: بلغني أنها كلمته فقالت: ما بي على الأزواج من حرص ، ولكني أحب أن يبعثني الله يوم القيامة زوجا لك .
وفي " الصحيح " عن عائشة : استأذنت سودة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليلة المزدلفة أن تدفع قبل حطمة الناس ، وكانت امرأة ثبطة - يعني ثقيلة - فأذن لها ، ولأن أكون استأذنته أحب إليَّ من مفروح به .
قالت: ما من الناس أحد أحب إليّ أن أكون في مِسْلاخه من سودة ؛ إن بها إلا حدة فيها كانت تسرع منها الفيئة . وقال ابن سعد : حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، قال: قالت سودة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - : صليت خلفك الليلة ، فركعتَ بي حتى أمسكتُ بأنفي مخافة أن يقطر الدم ، فضحك ، وكانت تضحكه بالشيء أحيانا .وصح عن عائشة
. وأخرج ابن سعدوهذا مرسل ، رجاله رجال الصحيح
، عن محمد بن سيرين أن عمر بعث إلى سودة بغرارة من دراهم ، فقالت: ما ج١٣ / ص٥٠٨هذه ؟ قالوا: دراهم . قالت: في غرارة مثل التمر! ففرقتها .بسند صحيح
وروى ابن المبارك في "الزهد " من
مرسلأبي الأسود يتيم عروة : أن سودة قالت: يا رسول الله ، إذا متنا صلّى لنا عثمان بن مظعون حتى تأتينا أنت . فقال لها: يا بنت زَمْعَة ، لو تعلمين عِلْمَ الموت ، لعلمتِ أنه أشدُّ ممّا تظنين . وقال ابن أبي خيثمة: توفيت سودة بنت زمعة في آخر زمان عمر بن الخطاب ، ويقال: ماتت سنة أربع وخمسين ، ورجحه الواقدي .
روى عنها ابن عباس ويحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة .