الشفاء بنت عبد الله القرشية
[ 11511 ] - الشفاء بنت عبد الله بن عبد شمس بن خلف بن شداد بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب القرشية العدوية . وقيل خالد . بدل : خلف ، وقيل : صداد بدل شداد ، وقيل : ضرار .
والدة سليمان بن أبي حثمة ، قيل: اسمها ليلى ؛ قاله أحمد بن صالح المصري . وقال أبو عمر: قال ابن سعد: أمها فاطمة بنت وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران المخزومية . وأسلمت الشفاء قبل الهجرة ، وهي من المهاجرات الأول ، وبايعت النبي - صلى الله عليه وسلم - وكانت من عقلاء النساء وفضلائهن .
وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يزورها ، ويقيل عندها في بيتها ، وكانت قد اتخذت له فراشا وإزارا ينام فيه ، فلم يزل ذلك عند ولدها حتى أخذه منهم مروان بن الحكم . وقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : علِّمي حفصة رقية النملة كما علمتها الكتابة ، وأَقْطَعَهَا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دارها عند الحكاكين بالمدينة ، فنزلتها ج١٣ / ص٥١٨مع ابنها سليمان . وكان عمر يقدمها في الرأي ويرعاها ويفضلها ، وربما ولاها شيئا من أمر السوق .
روى عنها حفيداها أبو بكر وعثمان ابنا سليمان بن أبي حثمة . انتهى كلامه . وروى عنها أيضا ابنها سليمان وأبو سلمة بن عبد الرحمن وحفصة أم المؤمنين ومولاها أبو إسحاق ، وفي " المسند " من طريق المسعودي عن عبد الملك بن عمير ، عن رجل من آل أبي حثمة ، عن الشفاء بنت عبد الله - وكانت من المهاجرات - : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سئل عن أفضل الأعمال فقال: إيمان بالله ، وجهاد في سبيله ، وحج مبرور .
وأخرج ابن منده حديث رُقْيَة النملة من طريق الثوري ، عن ابن المنكدر ، عن أبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة ، عن حفصة أن امرأة من قريش يقال لها : الشفاء كانت ترقي من النملة ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : علِّمِيها حفصة ، وذكر الاختلاف في وصله وإرساله على الثوري . وأخرجه ابن منده وأبو نعيم مطولا من طريق عثمان بن عمر بن عثمان بن سليمان بن أبي حثمة ، عن أبيه عمر ، عن أبيه عثمان ، عن الشفاء أنها كانت ترقي في ج١٣ / ص٥١٩الجاهلية ، وأنها لما هاجرت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وكانت قد بايعته بمكة قبل أن يخرج ، فقدمت عليه ، فقالت: يا رسول الله ، إني قد كنت أرقي برُقَى في الجاهلية ، فقد أردت أن أعرضها عليك . قال: فاعرضيها ، قالت: فعرضتها عليه ، وكانت ترقي من النملة ، فقال: ارقي بها وعلميها حفصة .
إلى هنا رواية ابن منده ، وزاد أبو نعيم: باسم الله ، صلو صلب جبر تعوذا من أفواهِهَا ، ولا يضُرُّ أحدًا ، اكشفْ الباسَ ربَّ الناسِ . قال: ترقي بها على عود كُرْكُمْ سبع مرات ، وتضعه مكانا نظيفا ، ثم تدلكه على حجر بِخَلٍّ خُمْرٍ ثقيف ، ثم تطليه على النَّمْلة . وأخرجه أبو نعيم عن الطبراني من طريق صالح بن كيسان ، عن أبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة ، أن الشفاء بنت عبد الله قالت: دخل عليَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا قاعدة عند حفصة ، فقال: ما عليك أن تعلمي هذه رُقْيَة النملة كما علمتيها الكتابة ؟ .
وأخرج ابن أبي عاصم وأبو نعيم من طريقه بسنده ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن ج١٣ / ص٥٢٠الشفاء بنت عبد الله : أتيتُ النبي - صلى الله عليه وسلم - أسأله ، فجعل يعتذر إليَّ وأنا ألومه ، فحضرت الصلاة ، فخرجت فدخلت على ابنتي وهي تحت شرحبيل ابن حسنة ، فوجدت شرحبيل في البيت ، فجعلت أقول: قد حضرت الصلاة وأنت في البيت ؟ ! وجعلت ألومه . فقال: يا خالة ، لا تلوميني ؛ فإنه كان لنا ثوب فاستعاره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت: بأبي وأمي! إني كنت ألومه ، وهذه حاله ولا أشعر . قال شرحبيل : وما كان إلا درعا رقعناه .
وفي سنده عبد الوهاب بن الضحاك ، وهو واهي، ولها ذكر في ترجمة عاتكة بنت أسيد بن أبي العيص .