---
title: 'حديث: [ 11539 ] - صفية بنت حُيّي بن أخطب بن سعية بن ثعلبة بن عبيد بن كعب بن… | الإصابة في تمييز الصحابة'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-47/h/438514'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-47/h/438514'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 438514
book_id: 47
book_slug: 'b-47'
---
# حديث: [ 11539 ] - صفية بنت حُيّي بن أخطب بن سعية بن ثعلبة بن عبيد بن كعب بن… | الإصابة في تمييز الصحابة

## نص الحديث

> [ 11539 ] - صفية بنت حُيّي بن أخطب بن سعية بن ثعلبة بن عبيد بن كعب بن الخزرج بن أبي حبيب ، من بني النضير وهو من سبط لاوي بن يعقوب ، ثم من ذرية هارون بن عمران أخي موسى عليهما السلام . وكانت تحت سلام بن مشكم ، ثم خلف عليها كنانة بن أبي الحقيق ، فقتل كنانة يوم خيبر ، فصارت صفية مع السَّبْي ، فأخذها دحية ثم استعادها النبي - صلى الله عليه وسلم - فأعتقها وتزوجها . ثبت ذلك في " الصحيحين " من حديث أنس مطولا ومختصرا . وقال ابن إسحاق في رواية يونس بن بكير ، عنه : حدثني والدي إسحاق بن يسار ، قال: لمّا افتتح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - القموص ؛ حصن ابن أبي الحُقَيْق أتي بصفية بنت حيي ومعها ابنة عم لها ، جاء بهما بلال ، فمر بهما على قتلى يهود ، فلما رأتهم المرأة التي مع صفية صكت وجهها ، وصاحت وحثت التراب على رأسها ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : أغربوا هذه الشيطانة عني ، وأمر بصفية فجُعلت خلفه ، وغطى عليها ثوبه ، فعرف الناس أنه اصطفاها لنفسه ، وقال لبلال : أَنُزِعَتْ الرحمة من قلبك حين تَمُرُّ بالمرأتين على قَتْلاهُمَا ؟ . وكانت صفية رأت قبل ذلك أن القمر وقع في حِجرها ، فذكرت ذلك لأبيها فلطم وجهها ، وقال : إنك لتمدين عنقك إلى أن تكوني عند ملك العرب ، فلم يزل الأثر في وجهها حتى أتي بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسألها عنه ، فأخبرته . وأخرج ابن سعد عن الواقدي بأسانيد له في قصة خيبر ، قال: ولم يخرج من خيبر حتى طهرت صفية من حيضها فحملها وراءه ، فلما صار إلى منزل على ستة أميال من خيبر مَالَ يريد أن يُعَرِّسَ بها ، فأبت عليه ، فَوَجَدَ في نفسه ، فلمّا كان بالصهباء - وهي على بريد من خيبر - نزل بها هناك ، فمشطتها أم سليم وعطرتها . قالت أم سنان الأسلمية ، وكانت من أوضأ ما يكون من النساء ، فدخل على أهله ، فلما أصبح سألتها عما قال لها ، فقالت: قال لي: ما حملك على الامتناع من النزول أولا ؟ فقالت: خشيت عليك من قرب اليهود ، فزادها ذلك عنده . وقال ابن سعد أيضا: أخبرنا عفان ، حدثنا حماد ، عن ثابت ، عن شميسة ، عن عائشة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان في سفر ، فاعتلّ بَعِيرٌ لِصَفِيَّة ، وفي إبل زينب بنت جحش فَضْلٌ ، فقال لها: إنَّ بعيرًا لصفية اعتَلَّ ، فلو أعطيتِها بعيرًا ؟ فقالت: أنا أعطي تلك اليهودية! فتركها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذا الحجة والمحرم - شهرين أو ثلاثة - لا يأتيها ، قالت زينب: حتى يئست منه . وأخرج ابن أبي عاصم من طريق القاسم بن عوف ، عن أبي برزة ، قال: لمّا نزل النبي - صلى الله عليه وسلم - خيبر كانت صفية عروسا في مُجَاسدها ، فرأت في المنام أن الشمس نزلت حتى وقعت على صدرها ، فقصت ذلك على زوجها ، فقال: ما تَمَنِّين إلا هذا الملك الذي نزل بنا . قال: فافتتحها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فضرب عنق زوجها صبرًا الحديث . وفيه: فألقى تمرًا على سقيفة ، فقال: كلوا من وليمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على صفية . وذكر ابن سعد من طريق عطاء بن يسار ، قال: لما قدمت صفية من خيبر أُنزلت في بيت لحارثة بن النعمان ، فسمع نساء الأنصار ، فجئن ينظرن إلى جمالها ، وجاءت عائشة منتقبة ، فلما خرجت ، خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - على أثرها ، فقال: كيف رأيت يا عائشة ؟ قالت: رأيت يهودية . قال: لا تقولي ذلك ؛ فإنها أسلمت وحسن إسلامها . ولها ذكر في ترجمة أم سنان الأسلمية ، وفي ترجمة أمية بنت أبي قيس وأخرج من طريق عبد الله بن عمر العمري ، قال: لمّا اجتلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صفية رأى عائشة منتقبة بين النساء ، فعرفها ، فأدركها فأخذ بثوبها ، فقال: كيف رأيت يا شُقَيْرَاء ؟ . وأخرج بسند صحيح من مرسل سعيد بن المسيب ، قال: قدمت صفية وفي أذنها خرصة من ذهب ، فوهبت منه لفاطمة ولنساء معها . وأخرج الترمذي من طريق كنانة مولى صفية ، عن صفية أنها حدثته ، قالت: دخل عليَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد بلغني عن عائشة وحفصة كلام ، فذكرت له ذلك ، فقال: ألا قلت: وكيف تكونان خيرًا مني وزوجي محمد ، وأبي هارون ، وعمي موسى ؟ وكان بلغها أنهما قالتا: نحن أكرم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منها ؛ نحن أزواجه وبنات عمه . وقال أبو عمر : كانت صفية عاقلة حليمة فاضلة ، روينا أن جارية لها أتت عمر ، فقالت: إن صفية تحب السَّبْتَ وتَصِلُ اليهود ، فبعث إليها عمر ، فسألها عن ذلك ، فقالت: أمَّا السبت فإني لم أحبه منذ أبدلني الله به الجمعة ، وأما اليهود فإن لي فيهم رحما ، فأنا أصلها ، ثم قالت للجارية: ما حملك على هذا ؟ قالت: الشيطان . قالت: اذهبي ، فأنت حُرة . وأخرج ابن سعد بسند حسن ، عن زيد بن أسلم ، قال: اجتمع نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - في مرضه الذي توفى فيه ، واجتمع نساؤه ، فقالت صفية بنت حيي: والله يا نبي الله ، لوددت أن الذي بك بي ، فَغَمَزْنَها أزواجه ، فأبصرهن ، فقال: مَضْمَضْنَ . فقلن: من أي شيء ؟ فقال: من تغامزكن بها ، والله إنها لصادقة . روت صفية عن النبي - صلى الله عليه وسلم روى عنها ابن أخيها ، ومولاها كنانة ، ومولاها الآخر يزيد بن معتب ، وزين العابدين علي بن الحسين ، وإسحاق بن عبد الله بن الحارث ، ومسلم بن صفوان . قيل: ماتت سنة ست وثلاثين ؛ حكاه ابن حبان ، وجزم به ابن منده ، وهو غلط ؛ فإن علي بن الحسين لم يكن وُلد ، وقد ثبت سماعه منها في "الصحيحين" . وقال الواقدي: ماتت سنة خمسين ، وهذا أقرب . وقد أخرج ابن سعد من حديث أمية بنت أبي قيس الغفارية بسند فيه الواقدي ، قالت: أنا إحدى النسوة اللاتي زففن صفية إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسمعتها تقول: ما بلغت سبع عشرة سنة يوم دخلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم قال: وتوفيت صفية سنة اثنتين وخمسين في خلافة معاوية . وأخرج ابن سعد أيضا بسند حسن ، عن كنانة مولى صفية ، قال : قدت بصفية بغلة لتردّ عن عثمان ، فلقينا الأشتر ، فضرب وجه البغلة ، فقالت: ردوني ؛ لا يفضحني . قال: ثم وضعت خشبا بين منزلها ومنزل عثمان ، فكانت تنقل إليه الطعام والماء .

**المصدر**: الإصابة في تمييز الصحابة

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-47.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-47/h/438514

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
