حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الإصابة في تمييز الصحابة

ضُبَاعة بنت عامر بن قُرط

[ 11562 ] - ضُبَاعة بنت عامر بن قُرْط بن سلمة بن قشير بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة . ذكرها أبو نعيم ، وأخرج من طريق عبد الله بن الأجلح ، عن الكلبي ، أخبرني عبد الرحمن العامري ، عن أشياخ من قومه ؛ قالوا: أتانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحن بعُكاظ ، فدعانا إلى نُصْرَتْهِ ومنعته ، فأجبناه إذ جاء بيحرة بن فِراس القشيري ، فغمز شاكلة ناقة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقمصت به ، فألقته ، وعندنا يومئذ ضُبَاعة بنت عامر بن قُرْط . وكانت من النسوة اللاتي أسلمن مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمكة ؛ جاءت زائرة بني عمها ، فقالت: يا آل عامر ، ولا عامر لي ، يُصْنَعُ هذا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين أظهركم ولا يمنعه أحد منكم! .

فقام ثلاثة من بني عمها إلى بيحرة ، فأخذ كل رجل منهم رجلا فجلد به الأرض ، ثم جلس على صدره ، ثم علقوا وجهه لطمًا ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : اللهم بارك على هؤلاء . فأسلموا وقُتلوا شهداء .

وهذا مع انقطاعه ضعيف
.

وقد وجدت لضباعة هذه خبرا آخر ذكره هشام بن الكلبي في "الأنساب " عن أبيه ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس قال: كانت ضُباعة ج١٤ / ص٨القشيرية تحت هَوْذَة بن علي الحنفي ، فمات فورثته من ماله . فخطبها ابن عم لها ، وخطبها عبد الله بن جُدْعان ، فرغب أبوها في المال ، فزوَّجها من ابن جدعان ، فلما حُمِلَتْ إليه تبعها ابن عمها ، فقال: يا ضباعة ، الرجال البُخْرُ أحبُّ إليك أم الرجال الذين يطعنون السُّور ؟ قالت: لا ، بل الرجال الذين يطعنون السور ، فقدمت على عبد الله بن جُدعان ، فأقامت عنده ، فطبن لها هشام بن المغيرة ، وكان من رجال قريش ، فقال : يا ضباعة ، أرضيت لجمالك وهيئتك بهذا الشيخ الغثمة ؟ سليه الطلاق حتى أتزوجك ، فسألت ابن جدعان الطلاق ، فقال: قد بلغني أن هشامًا قد طبن لك ، ولستُ مُطَلِّقك حتى تحلفي لي أنك إن تزوجت أن تنحري مائة ناقة سود الحدق بين إساف ونائلة ، وأن تغزلي خيطا يمد بين أخشبي مكة ، وأن تطوفي بالبيت عُريانة . فقالت: دعني أنظر في أمري ، فتركها فأتاها هشام فأخبرته ، فقال: أمّا نحر مائة ناقة فهو أهون عليّ من ناقة ، أنا أنحرها عنك ، وأمّا ج١٤ / ص٩الغزل ؛ فأنا آمر نساء بني المغيرة يغزلن لك ، وأما طوافك بالبيت عُريانة فأنا أسأل قريشًا أن يخلوا لك البيت ساعة ، فسليه الطلاق .

فسألته فطلقها وحلفت له ، فتزوجها هشام ، فولدت له سلمة ، فكان من خيار المسلمين ، ووفَّى لها هشام بما قال . قال ابن عباس : فأخبرني المطلب بن أبي وداعة السهمي ، وكان لِدَة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: لمّا أخلت قريش لضباعة البيت خرجت أنا ومحمد ونحن غُلامان ، فاستصغرونا فلم نُمْنَعْ ، فنظرنا إليها لمّا جاءت ، فجعلت تخلع ثوبًا ثوبًا ، وهي تقول: اليومَ يبدو بعضُه أو كُلُّهُ وما بدا منه فلا أُحِلُّهُ حتى نزعت ثيابها ، ثم نشرت شعرها فغطَّى بطنها وظهرها حتى صار في خُلخالها ، فما استبان من جسدها شيء ، وأقبلت تطوف وهي تقول هذا الشعر . فلما مات هشام بن المغيرة ، وأسلمت هي وهاجرت ، خطبها النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى ابنها سلمة ، فقال: يا رسول الله ، ما عنك مدفع ، أفأستأمرها ؟ قال: نعم .

فأتاها ، فقالت: إنا لله! أفي رسول الله تستأمرني ؟ أنا أشقى من أنْ أُحْشَرَ في أزواجه ، ارجع إليه فقل له: نعم ، قبل أن يبدو له . فرجع سلمة فقال له ، فسكت النبي - صلى الله عليه وسلم - فلم يقل شيئا . وكان قد قيل له بعدُ أن ولَّى سلمة: إن ضُباعة ليست ج١٤ / ص١٠كما عهدت ، قد كثرت غضونُ وجهها ، وسقطت أسنانُها من فيها .

وذكر ابن سعد بعض هذا في ترجمتها عن هشام بن الكلبي ؛ وعنه بهذا السند: كانت ضُباعة من أجمل نساء العرب وأعظمهن خِلْقَةً ، وكانت إذا جلست أخذت من الأرض شيئًا كثيرا ، وكانت تغطي جسدها بشعرها .

موقع حَـدِيث