title: 'حديث: 11794 - قيلة بنت مَخْرَمَة التميمية ، ثم من بني العنبر ، ومنهم مَنْ نس… | الإصابة في تمييز الصحابة' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-47/h/439054' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-47/h/439054' content_type: 'hadith' hadith_id: 439054 book_id: 47 book_slug: 'b-47'

حديث: 11794 - قيلة بنت مَخْرَمَة التميمية ، ثم من بني العنبر ، ومنهم مَنْ نس… | الإصابة في تمييز الصحابة

نص الحديث

11794 - قيلة بنت مَخْرَمَة التميمية ، ثم من بني العنبر ، ومنهم مَنْ نسبها غنوية فصحَّف ، هاجرت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - مع حريث بن حسان وافد بني بكر بن وائل . روى حديثها عبد الله بن حسان العنبري ، عن جدتيه صفية ودُحَيَّبة ابنتي عليبة ، وكانتا ربيبتي قيلة ، وكانت قيلة جدة أبيهما ، أنها قالت : قدمت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم الحديث بطوله ، أخرجه الطبراني مطولا . وأخرج البخاري في الأدب المفرد طرفا منه ، وأبو داود طرفا منه أيضا ، والترمذي من أول المرفوع إلى قوله : يتعاونان ؛ قال : فذكرت الحديث بطوله ، وقال : لا نعرفه إلا من حديث عبد الله بن حسان . قال أبو عمر : هو حديث طويل فصيح حسن ، وقد شرحه أهل العلم بالغريب ، وقال أبو علي بن السكن : رُوِيَ عنها حديث طويل ، معدود في البصريين ، فيه كلام فصيح . وساقه من طرقٍ عن عبد الله بن حسان مختصرا ، وقال : لم يروه غير عبد الله بن حسان ، وقال فيه : إن أم قيلة صفية بنت صيفي أخت أكثم بن صيفي . قلت : ساقه الطبراني وابن منده بطوله ، وهذا لفظ ابن منده من طرق ثلاثة ، عن عبد الله بن حسان بهذا السند أنها أخبرتهما أنها كانت تحت حبيب بن أزهر أحد بني جناب ، فولدت النساء ، ثم توفي فانتزع بناتها منها أثوب بن أزهر ، وهو عمهن ، فخرجت تبتغي الصحابة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أول الإسلام - أي إسلام قومها فبكت جويرية منهنَّ هي أصغرهن ، حديباء ، كانت قد أخذتها الفرصة عليها سبيج من صوف . فاحتملتْها معها . فبينما هما ترتكان الجمل إذ انتفجت الأرنب ، فقالت الحديباء : الفصية ، لا والله لا يزال كعبك أعلى من كعب أثوب في هذا الحديث أبدا ، ثم سَنَح الثعلب ، سمَّتْه اسمًا غير الثعلب ، فقالت فيه ما قالت في الأرنب . فبينما هما ترتكان الجمل إذ برك وأخذته رعدة ، فقالت الحديباء : أدركتك ، والأمانة أخذة أثوب ، قال : فقلت واضطررت إليها : ويحك ! فما أصنع ؟ قالت : قلِّبي ثيابك ظهورها لبطونها ، وتدحرجي ظهرك لبطنك ، وقلبي أحلاس جملك ، ثم خلعت سبيجها فقلبتها ، ثم تدحرجت ظهرها لبطنها . ففعلتُ ما أمرتني به فانتفض الجمل ، فقام فتفاج وبال ، فقالت : أعيدي عليه أذاتك ، ففعلت ، ثم خرجنا نرتك ، فإذا أثوب يسعى على آثارنا بالسيف صَلْتًا ، فَوَألنا إلى حوَاءٍ ضخم ، فداراه حتى ألقى الجمل إلى رواق البيت الأوسط ، وكان جملا ذلولا ، ثم اقتحمت داخله ، فأدركني أثوب بالسيف . فأصابت ظبته طائفة من فروتيه ، فقال : ألقي إليّ ابنة أخي يا دفار ، فرميت بها إليه ، فجعلها على مَنْكِبِه فذهب بها ، فكنت أعلم به من أهل البيت ، فمضيت إلى أخت لي ناكحٍ في بني شيبان ؛ أبتغي الصحابة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم فبينا أنا عندها ذات ليلة من الليالي تَحْسَبُ عنى نائمة ، إذ جاء زوجها من السامر ، فقال : وأبيك لقد وجدت لقيلة صاحب صدق ، فقالت أختي : مَنْ هو ؟ فقال : هو حريث بن حسان الشيباني ، غاديا ذا صباح وافد بكر بن وائل ، فقالت أختي : الويل لي ! لا تخبر بهذا أختي فتذهب مع أخي بكر بن وائل بين سمع الأرض وبصرها ليس معها من قومها رجل ، قال : لا ذكرته لها ، قالت : وأنا غير ذاكرة لهذا . فغدوت فشددت على جملي ، وسمعت قائلا ، فنشدت عنه ، فوجدته غير بعيد ، وسألته الصحبة ، فقال : نعم وكرامة . وركابه مناخة عنده ، فخرجت معه صاحب صدق ؛ حتى قدمنا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يصلي بالناس صلاة الغداة ، قد أقيمت حين شق الفجر ، والنجوم شابكة في السماء ، والرجال لا تكاد تعارف من ظلمة الليل . فصففت مع الرجال وأنا امرأة حديثة عهد بالجاهلية ، فقال لي الرجل الذي يليني من الصف : امرأة عنت أم رجل ؟ فقلت : لا ، بل امرأة ، فقال : إنك كدت تفتنيني ، فصلّي وراءك في النساء ، فإذا صف من النساء قد حدث عند الحجرات لم أكن رأيته حين دخلت ، فكنت معهن ، فلمَّا طلعت الشمس دنوت ؛ فكنت إذا رأيت رجلا ذا رَواء وذا قشر طَمَحِ إليه بصري ؛ لأرى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فوق الناس . فلما ارتفعت الشمس جاء رجل ، فقال : السلام عليك يا رسول الله ، فقال : وعليك السلام ورحمة الله ، وعليه أسمال مَليَّتَيْنِ ، قد كانتا مُزَعْفَرَتَيْنِ وقد نفضتا ، وبيده عسيب نخلة مقشو غير خوصتين من أعلاه ، وهو قاعد القرفصاء ، فلما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المُتَخشِّع في الجلسة أرعدت من الفَرَق . فقال له جليسه : يا رسول الله ، أرعدت المسكينة ، فقال بيده ولم ينظر إليَّ وأنا عند ظهره : يا مِسْكِينَه ، عليك السَّكِينه . فلما قالها أذهب الله ما كان في قلبي من الرُّعب ، وتقدم صاحبي فبايعه على الإسلام وعلى قومه ، ثم قال : يا رسول الله ، اكتب بيننا وبين بني تميم بالدهناء ، لا يجاوزها إلينا إلا مسافر أو مجاوز ، فقال : اكتب له يا غلام بالدَّهْنَاءِ . فلما رأيته قد أمر له بها ، شُخِصَ بي ، وهي وطني وداري ، فقلت : يا رسول الله ، إنه لم يسألْكَ السَّوِيَّةَ من الأرض إذ سألك ، إنما هي الدهناءُ مَقِيدُ الجمل ، ومرعى الغنم ، ونساء بني تميم وأبناؤها وراء ذلك ، فقال : أَمْسِكْ يا غلام ، صدقتْ المسكينة ؛ المسلم أخو المسلم ، يسعُهُمُا الماءُ والشجر ، ويتعاونان على الفتَّان . فلمّا رأى حُرَيْث أن قد حِيلَ دون كتابه ضرب بيديه إحداهما على الأخرى ، ثم قال : كنت أنا وأنت كما قال : حتفها تحمل ضأن بأظلافها . فقلت : أما والله ما علمت إن كنت لدليلا في الظلماء ، جوادا لدى الرحل ، عفيفا عن الرفيقة حتى قدمنا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم ولكن لا تلمني أن أسأل حظِّي إذ سألت حظك . فقال : وما حظك في الدَّهْنَاءِ ، لا أبا لك ؟ ! فقلت : مقيد جملي تسأله لجمل امرأتك ، فقال : لا جَرَمَ ، إني أشهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أني لك لا أزال أخًا ما حييت إذا ثنيت على هذا عنده . فقلت : أمَا إذ بدأتَها فلن أضيعها . فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : أيُلامُ ابن ذه أن يفصل الخطة ، وينتصر من وراء الحجزة . قالت : فبكيت ، فقلت : والله يا رسول الله ، لقد كنت ولدته حزاما ؛ فقاتل معك يوم الربذة ، ثم ذهب يمتري من خيبر ، فأصابته حُمَّاها فمات ، فقال : والذي نَفْس محمد بيده لو لم تكُوني مِسْكِينة لَجَرَرْنَاكِ على وجْهِكِ ، أتَغْلِبُ إِحْدَاُكُنَّ أن تصاحب صُوَيْحِبَةً في الدنيا معروفًا ، فإذا حال بينه وبينه مَنْ هو أوْلَى به اسْتَرْجَعَ ، ثم قال : رَبِّ أَنْسِنِي ما أمْضَيْتُ ، وأعِنِّي على ما أَبْقَيْتُ . فوالذي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بيده إنَّ إِحْدَاكُنَّ لتبكي فيستعبر إليه صُوَيْحِبَة ؛ فيا عبادَ الله ، لا تُعَذِّبُوا إخوانكم ، ثم كتب لها في قطعة أديم أحمر لقيلة ، والنسوة بنات قيلة أن لا يُظْلَمْنَ حقًا ، ولا يُكْرَهْنَ على منكر ، وكل مؤمن مسلم لهُنَّ نَصِيرٌ أحسن ولا يسأن .

المصدر: الإصابة في تمييز الصحابة

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-47/h/439054

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة