ليلى الغفارية
ليلى الغفارية قال أبو عمر : كانت تخرج مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في مغازيه تداوي الجرحى ، وتقوم على المرضى . حديثها : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لعائشة : هذا عليٌّ أوَّلُ الناسِ إيمانًا ، روى عنها محمد بن القاسم الطائي . قلت : أمّا الخبر الأول ، فتقدم التنبيه عليه في القسم الأخير من حرف الألف في أُمامة بنت أبي الحكم ، وقد أخرجه العُقيلي في ترجمة موسى بن القاسم ، من الضعفاء .
وابن منده من رواية علي بن هاشم بن البريد : حدثني أبي ، حدثنا موسى بن القاسم ، حدثتني ليلى الغفارية ، قالت : كنت أغزو مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فأداوي الجرحى ، وأقوم على المرضى ، فلمّا خرج علي إلى البصرة ، خرجتُ معه ، فلما رأيت عائشة أتيتها ، فقلت : هل سمعت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فضيلة في علي ؟ قالت : نعم ، دخل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو معي ، وعليه جرد قطيفة ، فجلس بيننا ، فقلت : أمَا وجدتَ مكانًا هو أوسع لك من هذا ؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : يا عائشة دعي لي أخي ؛ فإنه أول النّاس إسلامًا ، وآخر الناس بي عَهْدًا ، وأول الناس لي لُقْيَا يوم القيامة . قال العقيلي : لا يُعرف إلا لموسى بن القاسم ، قال البخاري : لا يتابع عليه ، انتهى . وفي سنده عبد السلام بن صالح أبو الصلت ، وقد كذبوه ؛ وأما الخبر الآخر ، فقال في التجريد : هو باطل .
قلت : ومحمد بن القاسم هو الطايكاني لا الطائي ، وهو متروك ، وهو غير موسى بن القاسم . وقد جاء نحوه لمعاذة ؛ ففي تفسير ابن مردويه ، وأخرجه أبو موسى من طريقه ، ثم من رواية يعلى بن عبيد ، عن حارثة بن أبي الرجال ، عن عمرة ، قالت : قالت مُعاذة الغِفارية : كنت أنيسًا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، أخرج معه في الأسفار ، أقوم على المرضى ، وأداوي الجرحى ، فدخلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيت عائشة وعليٌّ خارج من عندها ، فسمعتُه يقول لعائشة : إن هذا أحبّ الرجال إلي ، وأكرمهم عليّ ، فاعرفي له حقه ، وأكرمي مثواه . الحديث ، وفيه : النظر إلى علي عبادة .
قلت : وحارثة ضعيف ؛ وهذا هو الحديث الذي أشار إليه أبو عمر .