حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الإصابة في تمييز الصحابة

ليلى بنت الجودي بن عدي

ليلى بنت الجودي بن عدي بن عمرو بن أبي عمرو الغساني ، زوج عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق . لها إدراك ، وكان رآها في الجاهلية فأحبها ، فلمّا افتُتحت دمشق صارت إليه ، فشغف بها ؛ في قصة طويلة ذكرها الزبير بن بكار في ترجمته ، فقال : كان قدم دمشق في تجارة فرآها على طنفسة حولها ولائد ، فلما غزوا الشام كتب عمر لهم : إني غَنَمْتُ عبد الرحمن بن أبي بكر ليلى بنت الجودي . فلمَّا سَبَوْهَا أعطوها له ، فقدم بها المدينة ، فقالت عائشة : فَشَغَفَ بها ، فكنت ألومه ، فيقول : يا أُخْيَّه ، دعيني ، فكأني أرشف من ثناياها حَبَّ الرُّمّان ، ثم تَمَادى الزمان ، فكنت أكلمه فيها ، فكان إحسانُه إليها أنْ ردَّها إلى أهلها ، فكنتُ أقول له : لقد أحببتَها فأفْرَطْتَ ، وأبغضتَها فأفرطْتَ ، وفيها يقول عبد الرحمن الأبيات المشهورة : تذكَّرْتُ ليْلَى والسّماوةُ بيْنَنَا فمَا لابْنَةِ الجُودِيّ ليلى وما لِيَا كذا في خبر الزبير ، وفي رواية عمر بن شبة ، عن الصلت بن مسعود ، عن أحمد بن شبويه ، عن سليمان بن صالح ، عن ابن المبارك ، عن مصعب بن ثابت ، عن عروة بن الزبير أن أبا بكر هو الذي نَفَلَهُ إيَّاها .

وروينا في آخر التاسع من أمالي المحاملي رواية أهل بغداد عنه بسند له إلى ابن أبي الزناد ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه أن عبد الرحمن بن أبي بكر قدم دمشق في أول الإسلام في أواخر أيام أبيه ، فنظر إلى ليلى بنت الجودي ، فلم ير أجمل منها ، فقال فيها : تذكرت ليلى ، الأبيات . فكتب عمر إلى عامله : إن فتح الله عليكم دمشق فأسلموا ابنة الجودي لعبد الرحمن ، فأسلَمُوها له ، فقدم بها فأنزلها على نسائه ، فذكر الخبر ، وفيه قوله : لكأني أرشف من ثناياها حَبَّ الرمان . قالت : فَعُمِلَ لها شيء حتى سقطت أسنانُها فهجرها ، ثم ردها إلى أهلها ؛ وهذا آخر شيء في الجزء المذكور ، وهو آخر مجلس أملاه المحاملي .

موقع حَـدِيث