11940 - نبعة الحبشية جارية أم هانئ . ذكرها أبو موسى في الذيل ، وذكر من طريق الكلبي ، عن أبي صالح ، مولى أم هانئ ، عن أم هانئ بنت أبي طالب في مسرى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنها كانت تقول : ما أسري به إلا وهو في بيتي نائم عندي تلك الليلة ، فصلى العشاء الآخرة ، ثم نام ونمنا ، فلما كان قبل الصبح أهبنا لنصلي الصبح ، فصلينا معه . قال : يا أم هانئ ، لقد صليت العشاء الآخرة كما رأيت ، ثم جئت بيت المقدس ، فصليت فيه ، ثم صليت صلاة الغداة معكم ، ثم قام ليخرج ، فأخذت بطرف ردائه ، فتكشف عن بطنه وكأنه قبطية مطوية ، فقلت له : يا نبي الله ، لا تحدث بهذا الناس فيكذبوك ويؤذوك . قال : والله لأحدثنهم ، قالت : فقلت لجارية حبشية ، يقال لها : نبعة ، ويحك اتبعي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؛ فاسمعي ما يقول للناس ، وما يقولون له . فلما خرج إلى الناس فأخبرهم فعجبوا ، وقالوا : ما آية ذلك يا محمد ؟ فذكر الحديث . قلت : وأخرجه أبو يعلى من طريق يحيى بن أبي عمرو السيباني ، عن أبي صالح ، مولى أم هانئ ، عن أم هانئ ، قالت : دخل عليّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بغلس ، وأنا على فراشي ، فقال : شعرت أني نمت الليلة في المسجد الحرام ، فأتاني جبريل ، فذكر حديث الإسراء إلى بيت المقدس ، قالت : فقلت لجاريتي نبعة : اتبعيه فانظري ماذا يقول ، وماذا يُقال له ، قالت : فلما رجعت نبعة ، أخبرتني أنه انتهى إلى نفر من قريش الحديث . وفيه : وصفه لبيت المقدس ، وقول أبي بكر الصديق : صدقت ، قالت : فسمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول يومئذ : يا أبا بكر ، إن الله قد سماك الصديق . قلت : وهذا أصح من رواية الكلبي ؛ فإن في روايته من المنكر أنه صلى العشاء الآخرة والصبح معهم ، وإنما فرضت الصلوات ليلة المعراج ، وكذا نومه تلك الليلة في بيت أم هانئ ، وإنما نام في المسجد .
المصدر: الإصابة في تمييز الصحابة
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-47/h/439368
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة