حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الإصابة في تمييز الصحابة

نَسيبة بنت كعب الأنصارية

نَسيبة ، بفتح النون أيضا ، بنت كعب بن عمرو بن عوف بن عمرو بن مبذول بن عمرو بن غَنْم بن مازن بن النجار الأنصارية . أم عمارة ، مشهورة بكنيتها واسمها معا . قال ابن إسحاق في رواية يونس بن بكير وغيره ، عنه : في بيعة العقبة الثانية ، وكان من بني الخزرج اثنان وستون رجلا وامرأتان ، فيزعمون أن امرأتين بايعتا النبي - صلى الله عليه وسلم - وكان لا يصافح النساء ، إنما كان يأخذ عليهن ، فإذا أقررن قال : اذهبن ، والمرأتان هما من بني مازن بن النجار : نسيبة وأختها ابنتا كعب ، فساق النسب ، قال : وكان معها زوجها زيد بن عاصم ، وابناها منه حبيب الذي قتله مسيلمة بعد ، وعبد الله ، وهو راوي حديث الوضوء .

وذكر الواقدي : أنه لما بلغها قتل ابنها حبيب ، عاهدت الله أن تموت دون مسيلمة ، أو تقتل ، فشهدت اليمامة مع خالد بن الوليد ومعها ابنها عبد الله ، فقتل مسيلمة ، وقُطعت يدها في الحرب . وقال أبو عمر : شهدت أُحدا مع زوجها زيد بن عاصم . قلت : ذكر ابن هشام في زياداته ، من طريق أم سعد بنت سعد بن الربيع ، قال : دخلت على أم عمارة ، فقلت : يا خالة أخبريني ، فقالت : خرجت - يعني يوم أُحد - ومعي سقاء ، وفيه ماء ، فانتهيت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو في أصحابه ، والدُّولة والريح للمسلمين ، فلما انهزم المسلمون انحزت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؛ فكنت أباشر القتال ، وأذب عنهم بالسيف ، وأرمي عن القوس حتى خلصت الجراح إليّ ، فرأيت على عاتقها جرحا أجوف له غور ، فقلت : من أصابك بهذا ؟ قالت : ابن قمئة .

قال أبو عمر : وشهدت بيعة الرضوان ، ثم شهدت اليمامة ، فقاتلت حتى قُطعت يدها ، وجرحت اثني عشر جرحا . وروت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : الصائم إذا أُكل عنده صلت عليه الملائكة . قلت : روى عنها ابنها عَبّاد بن تميم ، ومولاتها ليلى وعكرمة والحارث بن كعب ، وأم سعد بن الربيع ، وحديثها في السنن الأربعة .

موقع حَـدِيث