أم ذر امرأة أبي ذر الغفاري
أم ذر ، امرأة أبي ذر الغفاري قال ابن منده : لها ذكر في وفاة أبي ذر . ووصل ذلك أبو نعيم ، من طريق مجاهد ، عن إبراهيم بن الأشتر ، وليس فيه ما يدل على أن لها صحبة ، بل فيه احتمال أن يكون تزوجها بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - . لكن وقفت على حديث فيه التصريح بأنها أسلمت مع أبي ذر في أول الإسلام ، أخرجه الفاكهي في كتاب مكة : حدثنا ميمون بن أبي محمد الكوفي ، قال : حدثني أبو الصباح الكوفي بإسناد له يصل به إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أراد أن يتبسم قال لأبي ذر : يا أبا ذر ، حدثني ببدء إسلامك .
قال : كان لنا صنم يقال له : نُهْم ، فأتيته فصببت له لبنا ووليت ، فحانت مني التفاتة ، فإذا كلب يشرب ذلك اللبن ، فلما فرغ رفع رجله فبال على الصنم ، فأنشأت أقول : ألا يا نهم إني قد بدا لي مدى شرف يبعد منك قربا رأيت الكلب سامك خط خسف فلم يمنع قفاك اليوم كلبا . فسمعتني أم ذر فقالت : لقد أتيت جرما ، وأصبت عظما ، حين هجوت نهما . فخبرتها الخبر ، فقالت : ألا فأبننا ربا كريما جوادا في الفضائل يا ابن وهب فما من سامه كلب حقير فلم تمنع يداه لنا برب فما عبد الحجارة غير غاو ركيك العقل ليس بذات لب .
قال : فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : صدقت أم ذر ، فما عبد الحجارة غير غاو .