أم رِعْلة القشيرية
أم رِعْلة - بكسر أوله وسكون المهملة - القشيرية لها حديث أورده المستغفري من طريق ، وأبو موسى من طريق آخر ، كلاهما من حديث ابن عباس أن امرأة يقال لها : أم رعلة القشيرية . وفدت على النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وكانت امرأة ذات لسان وفصاحة ، فقالت : السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته ، إنا ذوات الخدور ، ومحل أزر البعول ، ومربيات الأولاد ، ولا حظ لنا في الجيش ، فعلمنا شيئا يقربنا إلى الله عز وجل ، فقال : عليكن بذكر الله آناء الليل وأطراف النهار ، وغض البصر ، وخفض الصوت . الحديث .
وفيه : قالت : يا رسول الله ، إني امرأة مُقَيِّنة أقيّن النساء وأزينهن لأزواجهن ، فهل هو حوب فأنهى عنه ؟ فقال لها : يا أم رعلة ، قَيِّنيهن وزيِّنيهن ونفقيهن إذا كسدن . ثم غابت حياة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأقبلت في أيام الردة ، فذكر لها قصة في الحزن على النبي - صلى الله عليه وسلم - وتطوافها بالحسن والحسين أزقة المدينة تبكي عليه ، وأنشد لها مرثية منها : يا دار فاطمة المعمور ساحتها هيجت لي حزنا حييت من دار قال أبو موسى بعد سياقه هذا الإسناد : لا يحتمل هذا ، والحمل فيه على أبي القاسم جعفر بن محمد بن إبراهيم السرندسي ، فإنه غير مشهور ، ولا هو مذكور في رجال أصبهان . ثم ساق من طريق عبد الله بن محمد البلوي ، عن عمارة بن زيد ، عن إبراهيم بن سعد ، عن ابن إسحاق ، عن يحيى بن عبد الله ابن الحارث بن نوفل ، عن أبيه ، عن ابن عباس قال : قدمت القشيرية مع زوجها أبي رعلة ، وكانت امرأة بدوية ذات لسان ، فكان النبي - صلى الله عليه وسلم - بها معجبا ، فذكر نحوه .
وقال في آخر الحديث : فهاجت المدينة مأتما ، فلم يبق دار من دور الأنصار إلا وأهلها يبكون . قال أبو موسى : هذا الإسناد أليق بهذا الحديث ، يعني لشهرة البلوي بالكذب ، والله أعلم .