حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الإصابة في تمييز الصحابة

أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب الهاشمية

أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب الهاشمية أمها فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - ولدت في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - قال أبو عمر : ولدت قبل وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وقال ابن أبي عمر العدني : حدثني سفيان ، عن عمرو ، عن محمد بن علي أن عمر خطب إلى علي ابنته أم كلثوم ، فذكر له صغرها ، فقيل له : إنه ردك ، فعاوده ، فقال له علي : أبعث بها إليك ، فإن رضيت ، فهي امرأتك ، فأرسل بها إليه ، فكشف عن ساقها ، فقالت : مه ، لولا أنك أمير المؤمنين لطمت عينك . وقال ابن وهب : عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن جده : تزوج عمر أم كلثوم على مهر أربعين ألفا ، وقال الزبير : ولدت لعمر ابنيه زيدا ورقية ، وماتت أم كلثوم وولدها في يوم واحد ، أصيب زيد في حرب كانت بين بني عدي فخرج ليصلح بينهم فشجه رجل ، وهو لا يعرفه في الظلمة ، فعاش أياما ، وكانت أمه مريضة ، فماتا في يوم واحد . وذكر أبو بشر الدولابي في الذرية الطاهرة من طريق ابن إسحاق ، عن الحسن بن الحسن بن علي قال : لما تأيمت أم كلثوم بنت علي ، عن عمر ، فدخل عليها أخواها الحسن والحسين ، فقالا لها : إن أردت أن تصيبي بنفسك مالا عظيما لتصيبنه ، فدخل علي فحمد الله وأثنى عليه ، وقال : أي بنية ، إن الله قد جعل أمرك بيدك ، فإن أحببت أن تجعليه بيدي ، فقالت : يا أبت ، إني امرأة أرغب فيما يرغب فيه النساء ، وأحب أن أصيب من الدنيا ، فقال : هذا من عمل هذين ، ثم قام يقول : والله لا أكلم واحدا منهما ، أو تفعلين ، فأخذا شأنها وسألاها ، ففعلت ، فتزوجها عون بن جعفر بن أبي طالب .

وذكر الدارقطني في كتاب الإخوة ، أن عونا مات عنها ، فتزوجها أخوه محمد ، ثم مات عنها ، فتزوجها أخوه عبد الله بن جعفر ، فماتت عنده . وذكر ابن سعد نحوه ، وقال في آخره : فكانت تقول : إني لأستحيي من أسماء بنت عميس ، مات ولداها عندي ، فأتخوف على الثالث ، قال : فهلكت عنده ، ولم تلد لأحد منهم . وذكر ابن سعد عن أنس بن عياض ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه أن عمر خطب أم كلثوم إلى علي فقال : إنما حبست بناتي على بني جعفر ، فقال : زوجنيها ، فوالله ما على ظهر الأرض رجل يرصد من كرامتها ما أرصد ، قال : قد فعلت ، فجاء عمر إلى المهاجرين ، فقال : رفئوني ، فرفئوه ، فقالوا : بمن تزوجت ؟ قال : بنت علي ، إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : كل نسب وسبب منقطع يوم القيامة ، إلا نسبي وسببي ، وكنت قد صاهرت ، فأحببت هذا أيضا .

ومن طريق عطاء الخراساني أن عمر أمهرها أربعين ألفا ، وأخرج بسند صحيح أن ابن عمر صلى على أم كلثوم وابنها زيد ، فجعله مما يليه ، وكبر أربعا ، وساق بسند آخر أن سعيد بن العاص ، هو الذي صلى عليهما .

موقع حَـدِيث