يمكن تلخيص منهجه فيه على النحو التالي :
- ١اجتهد أن يستوعب جميع رجال هذه الكتب غاية الإمكان غير أنه قال : ( غير أنه لا يمكن دعوى الإحاطة بجميع ما فيها، لاختلاف النسخ، وقد يشذ عن الإنسان بعد إمعان النظر وكثرة التتبع ما لا يدخل في وسعه).
- ٢بين أحوال هؤلاء الرجال حسب طاقته ومبلغ جهده ، وحذف كثيرا من الأقوال والأسانيد طلبا للاختصار (إذ لو استوعبنا ذلك، لكان الكتاب من جملة التواريخ الكبار).
- ٣استعمل عبارات دالة على وجود الرجل في الكتب الستة أو في بعضها ، وجعل المزي لكل مصنف علامة مختصرة تدل عليه ، وهي سبع وعشرون علامة ، منها ست علامات للأصول الستة ، وعلامة لما اتفق عليه الستة ، وعلامة لما اتفق عليه أصحاب السنن الأربعة ، وتسع عشرة علامة لمؤلفات أصحاب الستة الأخرى بينها في مقدمته . ولم يكتف بتلك الرموز ، بل نص على معانيها نصا صريحا عند انقضاء الترجمة أو قبل ذلك على حسب ما تقتضيه الحال دفعا لأي التباس .
- ٤ابتدأ كتابه بترجمة قصيرة لِلرَّسُولِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- أخذها بسنده من كتاب(السيرة) لابن هشام، وأتبع ذلك بفصل من أقوال الأئمة في أحوال الرواة والنقلة ، أورده بالأسانيد المتصلة إليه .
- ٥أفرد الصحابة عن باقي الرواة ، فجعلهم في أول الكتاب ، وبدأهم بالعشرة المشهود لهم بالجنة ، وأفرد الرجال عن النساء ، فأورد الرجال أولا ، ثم أتبعهم بالنساء ، ورتب الرواة الباقين على حروف المعجم ، وبدأهم بالمحمدين لشرف هذا الاسم .
- ٦ذكر جملة من التراجم للتمييز ، وهي تراجم تتفق مع تراجم الكتاب في الاسم والطبقة ، لكن أصحابها لم يكونوا من رجال أصحاب الكتب الستة .
- ٧أضاف المزي إلى معظم تراجم الأصل مادة تاريخية جديدة في شيوخ صاحب الترجمة ، والرواة عنه ، وما قيل فيه من جرح أو تعديل أو توثيق ، وتاريخ مولده أو وفاته ، ونحو ذلك ، فتوسعت معظم التراجم توسعا كبيرا .
- ٨أضاف المزي أربعة فصول مهمة في آخر كتابه لم يذكر صاحب (الكمال) منها شيئا وهي :
- ١فصل فيمن اشتهر بالنسبة إلى أبيه أو جده أو أمه أو عمه أو نحو ذلك .
- ٢فصل فيمن اشتهر بالنسبة إلى قبيلة أو بلدة أو صناعة أو نحو ذلك .
- ٣فصل فيمن اشتهر بلقب أو نحوه .
- ٤فصل في المبهمات .
- ٩رجع المزي إلى كثير من الموارد الأصلية التي لم يرجع إليها صاحب (الكمال) .